الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣1
،
ما أوتي 1 النبي محمد صلى الله عليه وسلم، من جهة التفهم من آيات 2 القرآن 43 وفكر في ذلك بحقيقة التفكر، لعلم أنه أعظم من جميع ما أوتي غيره / من الأنبياء، إذ لا يعترض معترض في القرآن بالإنكار له، والجحد ولا بالشك في أنه نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، لقيام القرآن بين ظهراني هذا " العالم إلى يوم الدين، ولا يعترض فيه معترض بأن يدعي أنه لو شاهد القرآن لأمكنه أو أمكن غيره من الناس أن يأتي بمثله، بل هو قائم بين أعينهم متلو، على آذانهم ليلاً ونهاراً، باقه فيهم ما بقيت السماء "، والأرض ولم يخل كل عالم في كل زمان من شاعر فصيح، أو خطيب 7 بليغ، وفيهم من لا يحتشم في كثير من المجالس من الافصاح بالالحاد، والطعن على النبي عليه السلام 8 والقدح في القرآن، فهل تهيأ لأحدا منهما قط أن يعارض سورة من سور القرآن بشيء يكون عند أهل اللغة والفصاحة
V
A
عن
مقارباً للقرآن في النظم والتأليف، وحسن المعاني، وعذوبة الألفاظ، فضلاً: المساواة له؟ مع ما تضمنه القرآن من علم الغيوب التي لا يعلم علمها، ولا يقدر على أن يطلع عليها أحد غير الله، وذلك أنه أخبر في القرآن عن ن 12 أمور قبل كونها،
313
(1) م: ما أتى. (2) ج: آي.
(3) ج: سقط «هذا»
(4)
: متلواً.
(5) د: باقي، م: باقياً.
(6) د: السموات.
(7) د: وخاطب، م: أو خطب.
(8) ج: صلى الله عليه وسلم.
(9) ج، م: والقدح له (10) د: أحد.
(11) ج، م
:
سقط منهم ".
(12) ج، م: علي
313