الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤1
فكانت على ما أتت به الأخبار، من ذلك قوله تعالى 1 (ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) 2، وكانت فارس غلبت الروم على أرض الجزيرة، وهي أدنى أرض الروم من سلطان فارس، فسر بذلك مشركو قريش وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على أهل فارس لأن الروم أهل 44 كتاب، وفارس مجوس، فساءهم أن غلبوهم على شيء من بلادهم / فأنزل الله عز وجل: (وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3 أي الروم بعد أن غلبوا سيغلبون أهل فارس في بضع سنين، عند والبضع أهل اللغة: ما فوق الثلاثة ودون العشرة، فغلبت الروم أهل فارس وأخرجوهم من ديارهم يوم الحديبية، وذلك بعد سبع قال الله عز وجل: (الله الأمر من قبل ومن بعد) 4، أي له القضاء
سنين،
ثم
بالغلبة لمن يشاء من قبل ومن بعد (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) 6 أهل الكتاب على المجوس، وبتصديق الله عز وجل ما وعد ذلك ومن أعجب ما من
6
في الآية تحديد الله عز وجل للوقت في بضع سنين، ولم يقل: (وهم من بعد
وعد محققاً
غلبهم سيغلبون) فيما بعد، ثم قال مؤكداً لما: (وعد الله لا يخلف الله وعده، ولكن أكثر الناس لا يعلمون (7 والقصة في هذا مشهورة بين أبي بكر
V
الصديق، رضي الله عنه، وبين أبي بن خلف، لعنه الله 8
خبر
آخر:
قوله عز وجل: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه
(1) م: عز وجل.
(2) 4/ الروم.
(3) 4 / الروم.
(4) 4 / الروم.
(5) د: سقط «أي له القضاء بالغلبة لمن يشاء من قبل ومن بعد».
(1) 4 / الروم.
(7) / الروم.
(8) د: سقط و لعنه الله)
314
314