الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥هذا مصيباً في دفع نبوة موسى؟ ولو كان هذا حجة في دفع نبوة نبي من الأنبياء، لكان حجة لمن دفع الرسل، وأنكر أن يكون الله بعث رسولاً، فتقول البراهمة لنا ولكم ولسائر المقرين بالرسل: قد اجتمعنا نحن وأنتم على الصانع، واستعمال ما يجب في العقول، وانفردتم أنتم بادعاء الرسل، فيجب أن نأخذ بما اجتمعنا عليه وندع ما اختلفنا فيه من ادعائكم الرسل، وهذا
،
التمسك بما يجب في العقول من أوضح بطلاناً من أن يتكلم فيه بأكثر " من هذا والله ولي التوفيق
1
القول على النصارى:
اعلم وفقنا الله واياك " أن النصارى الذين عقد لهم المسلمون الذمة، وأخذوا منهم الجزية يخالفوننا، في ضربين: أحدهما أنهم جحدوا نبوءة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " وقد مضى الكلام في تثبيت نبوته صلى الله عليه وسلم، والحجة في ذلك بالذي يغني عن تكراره على النصارى في هذا الموضع، والوجه الآخر 66 أنهم قالوا في أمر معبودهم وفي المسيح / بما لا يجوز القول به، وهم في ذلك على ثلاث فرق: الملكنية 7 واليعقوبية، والنسطورية، فهذه الفرق المختلفة تتفق في أمر معبودها في موضعين: أحدهما في الأمر الذي أثبتوه في القدم، وذلك أنهم جميعاً مقرون بأن ثلاثة أقانيم لم تزل: أب وابن ^ وروح القدس، لا يختلفون في ذلك، ثم اختلفوا في غيره، فتقول اليعقوبية والنسطورية: إنها ثلاثة أقانيم لم يزل
(1) د: واضح البطلان. (2) م: فأكثر. (3) د: وإياكم.
(4) م: فخالفونا.
(0) ج، م: نبوة
(7)
: عليه السلام
(7) د: الملكية، م: المليكية، وقد تكتب هكذا: الملكانية وهو الغالب الراجح نسبة إلى إلى ملكا، (الشهرستاني الملل والنحل ج 1 ص 222) أو أهل دين الملك (عبد الجبار المغنى ج 5 ص 81، الفرق غير الإسلامية).
(8) د: وبنون.
345
345