الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣تضطرهم إلى ما ذكرت لك من ذلك، وتلجئهم اليه، الا أن يشم أحد علمائهم برائحة 2 علم الكلام فيقتصر دون 3 غاية ما ينتهي اليه عوامهم وهذا الصنف هم الذين يسمون الحشوية، وأصحاب الحديث، وكل هذه الفرق مع اختلافهم فإنهم مجموعون على أن الله يرى يوم القيامة بالابصار، وأنه حال على العرش تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، وهذه الفصول التي ذكرناها تتضمن جميع 73 مذاهب المشبهة، وأقاويلهم المختلفة على كثرتها في معبودهم، إن شاء الله / ونحن ذاكرون ما احتجوا به من كتاب الله عز وجل، وما تعلقوا به من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نتبع ه ذلك بالرد عليهم في باطلهم " وما أساءوا فيه الثناء على ربهم، والنظر لأنفسهم، ونذكر جميع ما غلطوا ا فيه من تأويل الآي التي انتحلوها من كتاب الله عز وجل، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نأتي على ذلك الأول فالأول، ولا قوة إلا بالله ".
وكان مما احتجت به المشبهة من كتاب الله عز وجل ان قالوا: ان الله وصف نفسه في كتابه على لسان نبيه؟ محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أعرف بصفته منكم فقال: (الرحمن على العرش استوى) 10 وقال: (خلق السماوات والأرض، وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش) 11 والعرش معروف أنه
جسم من
353
(1) د: يشتم.
(2) كذا في الأصول الثلاثة جميعاً ويبدو ان الباء زائدة.
(3) د: فيقصدون
(4) د: معبودها.
(5) د: نتتبع (6) د: أباطيلهم.
(7) ج: خلطوا.
(8) ج: ولا حول ولا قوة إلا بالله
(9) د: نبيئه.
(10) 5/ طه. (11) 59 / الفرقان.
353