آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

78 خلفهم سداً / فأغشيناهم فهم لا يبصرون)

6

وقال: (أفأنت تسمع الصم أو

تهدي العمي) " وقال: (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون)

أتحملون هذا كله على الظاهر دون السائغ من الكلام، وعلى المعقول من

فهم

اذن

الخطاب دون المفهوم؟ فإن قالوا: نعم، قلنا صم لا أسماع لهم يسمعون بها ما يخاطبون به، وعمي ا لا أنظار لهم يبصرون بها 9 ما يدلون عليه،

ولا عقول لهم يعقلون بها ما يكلفون به، وبكم لا ألسنة لهم فينطقون بما يلزمهم فينبغي على هذا المعنى أن يكون الله عز وجل خاطب من لا يسمع ولا: يبصر، وذمه ولا يبصر، وكلف من لا يفهم التكليف، ولا يحتمله، ولا يعقله 10،

بأنه لا: يسمع

11

،

عالم ولا

فهذا فعل العابث السفيه ومن القول الذي لا يقول به أحد من الناس جاهل، تعالى الله ذلك، ان الله عن، مع عز وجل قد قال أيضاً: (وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء (12، فأي هذين الخبرين أولى بأن تأخذوا، وتحملوا عليه مراد مثل هذا الكلام؟ فان رجعوا وقالوا: ان العرب قد تسمي المتعامي 13 أعمى، والمتصامي أصم، ويقولون

(1) 9/ يسن.

(2) 40/ الزخرف.

(3) 20/ هود، وفي النسخ الثلاثة: لا يستطيعون. في أول الآية وهو خطأ.

(4) د: على ظاهرة من الكلام دون السائغ.

(°)

م من المفهوم.

(1) ج: فهم صم

اذن.

(7) د: «عمي بسقوط واو العطف

(8) ج، م: لا ناظر

(9) ج، م: به (10) د، م: ولا يعقله ولا يحتمله.

(11) ج: السافه

(12) 26/ الأحقاف.

(13) م: لمعامي.