الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣بالآخرين، وقال علي بن أبي طالب: الزيادة لؤلؤة لها أربعة أبواب، ومعناهم كلهم 1 / واحد لأن ذلك كله ثواب، وللمشبهة تأويل آخر وهو أشد استكراهاً من هذا التأويل، وأشد تعسفاً، وذلك أن المشبهة سمعت الله يقول: (يوم يكشف عن ساق) 2 فقالوا: هي ساق الله تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، قالوا: ويصدق 3 هذا التأويل الحديث: أن جهنم تشكو الخلاء حتى يضع الجبار فيها قدمه، قلنا للقوم: قد وجدنا لهذه الكلمة مواضع كثيرة، فهل تفسرون الجميع بهذا من معقول
(1) كذا في الأصول الثلاثة ويقصد به المعاني المنسوبة إلى الأعلام التي أوردها.
(2) 42 / القلم.
(3) ج، م: وتصديق
قتادة
(4) رواه البخاري في الصحيح، وعن آدم وروي من طريق أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فتقول قط قط، وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض الخ، وأخرجه مسلم عن شيبان، وراوه سليمان التيمي عن قتادة، وبان بن يزيد عن قتادة، وشعبة عن عن أنس، رواه البخاري أيضاً بلفظ آخر عن عبد الله بن أبي الأسود، عن خرمي بن عمارة وبطرق أخرى غير هذه متعددة. وقد علق أبو سليمان الخطابي (+ 388) على هذا الحديث فقال: (نحن أحرى بأن لا نتقدم فيما تأخر عنه من هو أكثر علماً، وأقدم زماناً وسناً، ولكن الزمان الذي نحن فيه قد صار أهله حزبين: ماكراً لما يروى من نوع هذه الأحاديث رأساً، ومكذب به أصلاً، وفي ذلك تكذيب العلماء الذين رووا هذه الأحاديث وهم أئمة الدين ونقلة السنن، والواسطة بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم. والطائفة الأخرى مسلمة للرواية فيها ذاهبة في تحقيق الظاهر منها مذهباً يكاد يفضي بهم إلى القول بالتشبيه، ونحن نرغب عن الأمرين معاً، ولا نرضى بواحد منهما مذهباً، فيحق علينا أن نطلب، لما يرد من هذه الأحاديث إذا صحت من طريق النقل والسند تأويلاً يخرج على معاني أصول الدين، ومذاهب العلماء، ولا نبطل فيها الرواية أصلاً، إذا كانت طرقها مرضية، ونقلتها عقولاً
6
الذين قدمهم الله لها
وأول القدم بمن قدمهم الله للنار من أهلها كما أولها ابن حزم بالأمة التي تقدم في علم الله أن يملا بها جهنم، وروي عن الحسن البصري ان القدم هم " من شرار خلقه). البيهقي، الأسماء والصفات ص 348 - 361).
383
383