آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

الأرض

،

إلى قوله: (مثل نوره كمشكاة)، وليس الله مثل، وكذلك قال الحسن وقتادة وعمر بن محمد " وأبو مسلم المكي 3 ومجاهد معناه: الله عدل السموات والأرض. وهو هادي من فيهما، فإن قالوا: ما معنى قول الحواريين لعينسي: (هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء)؟ قالوا: وهذا يدل على أنه في السماء دون، قلنا: وقد قالت بنو اسرائيل لموسى: (ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها (" وقال أيضاً: (وانزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) 7 وقال: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) ولم يرد هاهنا إنزالاً من السماء وأما مسألة الحواريين لعيسى إنما يريدون بذلك أن 9 نزول المائدة من السماء أدل للخلق، وأوضح في الإجابة، وأعظم في الآية، مما لا يقدر الخلق على 10 أن يدعوه، لا ساحر، ولا كاهن، ولو كان متى ذكر السماء، أنه فيها دون الأرض، لكان إذا ذكر الأرض، يدل على أنه في الأرض دون السماء، وقد مضى الكلام في هذا بالذي يغني عن تكراره 11، إلا أنه لا ينبغي أن ندع شيئاً مما يتعلقون 12 به إلا

10

(1) 35 / النور، د: اقتصر الناسخ على: و مثل نوره)

(2) عمر بن محمد: لعله، بن يوسف الأزدي المحدث قاضي القضاة ببغداد وصاحب المسند، توفي سنة 940/ 328

(3) لم أجد له ترجمة بعد البحث الطويل

(4) م: فيها.

(5) 112/ المائدة.

(6) 61 / البقرة.

(7) / الزمر.

(8) 25/ الحديد.

(9) د: سقط وان)

(10) ج، د: سقط على

(11) ج: تكرار.

(12) د: تعقلون.

1

392

392