الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩يعني على صورة المقبح، وكل هذا تأويل وقلنا في معنى بين أصبعين على معنى الحكم على الشيء، والقدرة عليه كقوله تعالى: (والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة) 1، وقد يقول الرجل لصاحبه: ما فلان إلا في قبضتي، وهذا الأمر في يدي، وكل هذا في لغة العرب شائع " سائغ، وقال الحسن: تعلموا العربية، وحسن العبارة، والذي ذكروا من الضحك، والمسرة وأشباه تلك الألفاظ ومعناها معنى الرضا والمحبة، وربما يأتي " الغلط في أمثال هذه العبارات عن ترجمة المترجم، وقد بذكر الرضا والمحبة فيترجمهما، بالضحك والسرور، ولو نظرت يسمع
يكون
ان آدم لم يكن ذا أطوار في خلقه. من نطفة ثم من علقة، ثم من مضغة على نحو خلق نحو خلق أبنائه وانما هو خلق على الصورة التي هو عليها، وكذلك أبو منصور البغدادي،
فانه قال: ان آدم لم تشوه خلقته حينما خرج من الجنة كما وقع ذلك للحية، وأوله
بعضهم بأن الله خلق آدم على صورة ذلك المضروب الذي ضربه سيده. (البيهقي
،
الأسماء والصفات ص 289 - 291). وأول هذا الحديث أبو بكر بن فورك تأويلات كثيرة، منها ان الصورة هنا هي الصفة، وان الله خلق آدم على صفته من العلم والحياة والقدرة والسمع والبصر والكلام، وميزه على الملائكة وأسجدهم له، (مشكل الحديث ص 6 - 24) وانتقد أبو بكر بن فورك من أصحابه من أهل الحديث والكلام ابن قتيبة الذي فسر هذه الصورة بأنها صورة الله، وان الله صورة لا كالصور، كما انه شيء لا كالأشياء، وان هذه الصورة قديمة وهذا في نظره جميل بالله، وتوغل في التشبيه الغليظ، لأن هذا يؤدي إلى التأليف والحد والنهاية والكل والبعض وكل ذلك محال 13 - 14. وقد انتقد ابن حزم ابن فورك في تسويته بين الله وبين الإنسان ص في الصفات من العلم والقدرة، وما إلى ذلك حين قال: ان الله خلق آدم على صفته، وقد رد عليه بعض الأشاعرة هذا النقد، واتهمه بأنه لم يفهم غرض ابن فورك. (ابن
وضلال
حزم، الفصل القاهرة 1317 هـ ج 1 ص 128)
(1) 67 / الزمر.
(2) د: سقط «شائع».
(3) م: يأت.
(4) د
C
م: فيترجمهما.
399
399