آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

يضع الجبار فيها قدمه. يريد ما قدم لها من أهل الشقاوة الذين في علمه أنهم صائرون

إلى جهنم، قال الله عز وجل: (وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم)

1

ومعنى: (خلق آدم على صورته) أي خلقه الله بالغاً، ولم ينقله. من نطفة إلى علقة ومن علقة إلى مضغة، ومن طفولية إلى غير ذلك، وقال بعض أهل العلم في ذلك: ان الله خلق آدم على صورته أي على صورة آدم التي اختار الله له من بين الصور، وبعضهم يقول: ان رسول الله 2 سمع رجلاً يقبح بذمه 3 غلاماً له في صورة وجهه فقال: صلى الله عليه وسلم .. لا تقبحوا " الوجوه فان الله خلق آدم على صورته 7

6

(1) 2/ يونس.

(2) ج، م: صلى الله عليه وسلم. (3) د: سقط بذمه

(4) ج، م: وقال

(0) م. عليه السلام.

(6) ج، م

?:

تقبح.

(7) رواه الشيخان بلفظ آخر: (إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته) وذلك من طرق شتى وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة وهو حديث صحيح، وفي مسند الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح الذي ترويه الأباضية وأورد فيه تأويل بشر المريس ج 3 ص 23، وعلل بن خزيمة هذا الحديث بعلل ثلاثة: 1 - مخالفة الثوري للأعمش وأرسل الثوري ولم يقل عن ابن عمر. 2 – الأعمش مدلس لم يذكر انه سمعه من حبيب. 3 - حبيب نفسه مدلس، وأول ابن خزيمة الحديث على فرض صحته، نقلاً بأنه من اضافة الخلق إلى الله فتضاف الصورة إلى الله لأنه خلقها وصورها كما في قوله: (ناقة الله) وقوله: (فطرة الله) وأنكر على من غلط في هذا الحديث وجعل الصورة من صفات الذات وجعل هذا القول شنيعاً مضاهياً لقول المشبهة، (كتاب التوحيد، القاهرة 1353 هـ ص 27 - 28). وأما البيهقي فانه أول هذا الحديث أيضاً وجعل الصورة هي التركيب والمصور المركب، ولا يجوز يوصف الله بالصورة ولا بالمركب، ونقل تأويل أبي سليمان الخطابي حيث قال: ان الضمير هنا لا يعود إلى الله لقيام الدليل على أنه ليس بذي صورة وانما المراد بذلك =

أن

398

398