الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥قلتم بزعمكم بالتجسيم والتشبيه، وقد قلنا: أنه ليس بين أن يخرج الشيء في وجه
واحد من المعقول وبين أن يخرج في وجهين فرق، وكذلك أكثر من ذلك
المشبهة تسأل: ومما تسألنا عنه المشبهة قولهم: لم جعلتموه شيئاً لا كالأشياء، وحياً لا كالأحياء وأبيتم أن يكون جسماً لا كالأجسام؟ قلنا: ان تأويل قولنا شيء مخالف لتأويل، فإذا قلنا لكل موجود وموهوم، وجسم إنما يراد به التجزي والتسديس "، فإذا قلنا ان الله جسم ليس كالأجسام فكأننا " قلنا هو وان كان مسدساً ذا أجزاء فلا خالق إلا هو، ولو قلنا هو جسم لا كالأجسام، ونريد؛ ذلك، لكنا إنما قلنا أنه مسدس متجزء "، وليس بمسدس ولا متجزء "
قولنا جسم
ء فذلك شيء
اسم
وليس لهذا القول وجه غير هذين الوجهين، لأن قولك. اما أن يكون وصفاً
جسم
10 للذات / دون الاخبار عن جنس فعله ما هو، وكيف هو، واما ان يكون لا كالأجسام اخباراً عن فعله أنه لا يشبه فعل الأجسام، فان " كنت عن الذات تخبر فقد جعلته مسدساً متجزياً، وان كنت الفعل أردت فقد صار قولك كقول من قال ان النار " جسم لا كالأجسام، وليس يريد أن النار غير مسدسة ولا متجزية وإنما يريد أن لا محرق إلا النار حيثما كانت، ولو لم يعن القائل ما قلنا، لكان إنما قال النار ' جسم وليست بجسم، وكذلك إذا زعم 10 أن الله كالأجسام، وقولنا شيء اسم لكل موجود وموهوم، وقولنا لا كالأشياء، أردنا
(1) د: قولهم.
(2) يريد بالتسديس الجهات الست
(3) د: + إنما، م: فكأنا إنما. (4) ج: ولا يريد، م: ولا نريد.
(0) (6) م: متجزي.
(7) ج،
ر
وان
جسم
وليس
(v) <
م
: الناس
(9) ج،
م
للنار
(10) د
زعمتم