الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٧يجيء ويذهب، وينزل عشية عرفة إلى سماء الدنيا، فيباهي الملائكة بأهل عرفة، وأنه ينزل للنصف من شعبان، وان له عيناً، ووجهاً، ويداً، وقبضة، ويميناً، وجنباً، وساقاً، في جميع ما تجاسرتم عليه من ذلك، تعالى الله عما يقولون علواً
جميع
هذه
1
107 كبيراً، فهكذا السؤال عليهم والجواب لهم في جميع ما يدور بيننا وبينهم من المعاني، وأشباهها، فحين نبهتكم عليها، عرفتم عامتها، وهو من الأصل الذي وصيناكم بحفظه أولاً، والحمد لله رب العالمين. وان هم. سألونا 2 فقالوا: ما تنكرون أن يكون الله جل جلاله وله القدرة على الأشياء، قد حول أبصار أوليائه عن معناها في المعاد " فيكون الله مدركاً بها؟ قلنا: لا يعدو هذا الذي سألتم. عنه وجهين؛ لا ثالث لهما: اما أن يكون الله جل جلاله قد غير الأبصار عن معناها، وحولها عن صفاتها ه، فتكون الأبصار حينئذ ليست أبصاراً، فاذا تحولت الأبصار على هذا الوجه، وصارت غير أبصار بطل عنها الوصف بأنها ترى وتبصر، فإذا بطل " عنها أن ترى وتبصر بطل ما ذهبتم إليه من الرؤية والدرك، وأنتم إنما أردتم بسؤالكم هذا اثبات الرؤية فانا نراكم أبطلتموها بالذي أردتم اثباتها بها، أو تكونوا تذهبون إلى أن يكون الله جل جلاله هو الذي يتغير في ذاته، ويتحول في صفته، فيصير لوناً من الألوان، وشخصاً الأشخاص، فيكون مدركاً بالأبصار، مشاهداً بالعيان، فان
من
كنتم إلى
هذا
(1) د: هذا (2) د:: سألوانا.
(3) ج، م: الميعاد
(4) ج: من وجهين
(5) د: صفتها.
(6) ج: أبطل.
(7) د: نراكم، وعلق على الهامش (عله نراكم).
(8) ج،، م:
: أو تكونون، والصواب ما أثبت لأنه منصوب بأن مضمرة، وهو بداية الحالة الثانية بعد قوله: أما أن يكون الله الخ، أو تكون معطوفة على و يكون المنصوبة و بأن).
417
417