الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦وعلى ' ما يعقل من اليمين التي هي ليست " بيسار، وعلى ما يعقل من العين التي مركبة في وجه 3، والوجه في رأس 4، والرأس في القفا، وعلى ما يعقل من المجيء والذهاب والنزول والطلوع، والحركة والنقلة من مكان إلى مكان، أم على غير الجوارح، وما يعقل من الإنسان: فان قالوا على المعقول من الجوارح، مما ذكرتم من ذلك، وما لم تذكروا، كانوا أيضاً قد لحقوا باخوانهم من أهل حقيقة التجسيم، القائلين باللحم والدم، والمعتقدين لصورة الإنسان العازمين على سبعة أشبار، وما ينحو ذلك من كلامهم، وكفى الله مؤنتهم، فان لم يتجاسروا على هذا لخشونة القول به، ولفظاعته، ولتضاح فساد المذهب فيه وقالوا: لسنا نقول بهذا الذي يقتحم عليه هؤلاء القوم، ونحن مع ذلك لا ندخل في الذي دعوتمونا اليه من تأويلكم، ولكنا نقول كما قال الله عز وجل، ولا نعدوه إلى ما سواه، وليس عليه من البحث والتفتيش في هذا ومثله شيء، قلنا بل يجب ' الله عليكم أن تصفوه بحق صفاته، وتعزموا على أنه بغير صفات خلقه، وتدعوا ما وراء ذلكم " من تشبيهكم الله بخلقه، ووقوفكم دون ما قال الله جل اسمه، ودون ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، وأيمة المسلمين من بعدهم، مع أنكم قد بحثتم وفتشتم وقلتم، وتجاوزتم وأخطأتم، حين زعمتم ان الله. يرى بالأبصار وأنه يدرك بالعيان، وأنه على العرش استوى، وحل 9 فوقه دون غير العرش وأنه
416
(1) د: أو على.
(2) د: سقط «ليست)
(3) ج: الوجه.
(4) ج: الرأس. (5) م: ولا نعلوا له. (6) د: سقط «يجب)
(7) د، م: ذلك (8) د: رسوله. (9) م: وجل.
217