الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣:
1
ذهبتم اليه من العلم إلى الله جل جلاله، وما اعتللتم ' به على ذلك، فان الله قد أخبرنا عن ابليس أنه قائل في الآخرة قولاً، لقول الله وحكايته عنه: (وقال الشيطان لما قضى الأمر: ان الله وعدكم وعد الحق، ووعدتكم فأخلفتكم، وما كان لي عليكم من سلطان، إلا أن دعوتكم، فاستجبتم لي، فلا تلوموني
4
r
ولوموا أنفسكم) 2 فهل علم الله في حين أخباره ايانا بما أخبر عن الشيطان من قوله: فان زعموا أنه أخبر من ذلك بما لا علم له به، وصفوه بأكثر مما حاولوا نفيه عنه من العبث في ارساله إلى من يعلم أنه لا يجيب، وذلك أنهم نزهوه عن العبث في وصفهم الذي ظنوا أنه عبث، وهو غاية الحكمة، ثم وصفوه بالكذب في خبره، فان قالوا: بل كان عالماً بما • أخبر به عن ابليس، وعن ما راجع به الذين استكبروا، والذين استضعفوا، وأصحاب الأعراف 7، وبما 111 حكاه / عن مالك وجوابه لأهل النار، واستغاثه أهل النار به، تركوا قولهم وكذلك يقال لهم: أخبرونا عن قوله: (وقضينا إلى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين، ولتعلن علواً كبيراً) " إلى آخر القصة، هل هو عالم به من ذلك أم 12 هو غير عالم به؟ فان قالوا: غير عالم به به، قلنا 13:
بما أخبر
?
(1) د:: أعللتم.
(2) 22/ ابراهيم.
(3) د: سقط «من».
(4) د: لا يعلم.
(5) ج: ما
(6) د: رجع.
(7) ج: سقط و الأعراف: (8) د: وعن حكاية، م: حكاية.
(9) د: سقط (به).
(10) 4 / الإسراء.
(11) ج: عن.
(12) د: أو. (13) ج، م: قيل
423
423