الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥112
(ولنبلونكم حتى نعلم)، (وسيرى الله عملكم ورسوله) 2، قلنا: معناه عند أهل التفسير حتى يكون ما علمه منهم موجوداً ويراه كائناً كما علمه قبل، حال وجوده أي يراهم فاعلين، ويعلمهم فاعلين، و ـ حتى ـ و ـ اللام ـ عندهم واقعتان على المعلوم لا على العلم، وهذه المقالة أوهن 3 الأقاويل شوكة 4، وأدحضها حجة، والحمد لله
ويقال للجهمية • أيضاً في ابطالهم عن الله أن يكون شيئاً: أخبرونا عن الله جل جلاله، هل تصفونه " بصفة من الصفات، أو تخبرون عنه بوجه من الوجوه، أو تذكرونه بمعنى من المعاني؟ فان قالوا: لا نصف الله، ولا تخبر عنه، ولا نذكره، أبطلوه، وجعلوه في حد العدم والتلاشي، وصاروا مع ذلك بهذا القول، إلى مقالة أصحاب ارسطاطاليس 7 من أهل الدهر الذين قالوا بقدم الهيولي، وينفون عنه أن يكون ذا صفات، وكفى لمن صار به قوله إلى مقالة أهل الالحاد / خزياً، ويدخل عليهم ما أدخلناهم على أولئك، وقد وصف الله نفسه في غير موضع من كتابه فقال: (هو الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم)، الآيات 9، ووصفه المؤمنون من عباده بما وصف به نفسه صفاته من جل جلاله، فان رجعوا وقالوا: بل نصف الله بما وصف به نفسه من صفاته، ونخبر عنه بالذي أخبر به عن نفسه، قلنا: وكيف تصفون ما ليس بشيء، وتخبرون عما ليس شيء، وتذكرونه، ولو جاز أن يوصف ما ليس بشيء، ويخبر عما
?
(1) 31/ محمد
(2) 94/ التوبة.
(3) د: أو هو، وصحح في الهامش: عله هذا: «أوهن».
(4) م: شركة.
(0) م: ومقال جهمية
(6) د: عن الله هل تصفونه جل جلاله
(7) ج، د،
(8) 22 / الحشر.
(9) د: الآية.
425
:
الأرسطاطاليس.
425