آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

القول في صفات الله سبحانه وتعالى:

فمن سألنا. عن الله جل جلاله، فقال: هل تصفون ربكم أم لا تصفونه بصفة؟

قلنا: نعم، إنا نصف الله جل جلاله بصفاته الحسنى التي لا تليق إلا به، وننفي عنه صفات المحدثين، وذلك إنا نصفه بالقدم، إذ لا بدء " لوجوده تعالى، وننفي عنه الحدوث لما ثبت من حاجة المحدث إلى محدث يحدثه، وقد بينا فساد 114 تسلسل ذلك " إلى ما لا غاية له من الفساد، في أول كتابنا / فوجب بذلك أنه قديم لا أول لوجوده، ونصفه بأنه باق لا يفنى، لاستحالة الفناء على ما يستحيل عليه الحدوث لأنه لما كان سبحانه وتعالى موجوداً لا بعد عدم، بطل عنه أن يكون معدوماً بعد وجود، ونصفه بأنه حي عليم حكيم قدير مريد، سميع بصير، وجود الأفعال من الأموات، وبطلان وقوعها من الجاهلين العاجزين، يتعالى ربنا عن صفات النقص علواً كبيراً، فإن قال: أخبروني " عن هذه الأشياء التي وصفتموه بها من الحياة والعلم والحكمة والقدرة، والإرادة، والعزة، والسمع، والبصر، أهو شيء لم يزل به أم هو شيء استحدثه لنفسه؟ أم كيف القصة في

لاستحالة

ذلك؟ قلنا: ان الله تعالى لم يزل موصوفاً بما ذكرنا، من الحياة، والعلم

،

والحكمة، والقدرة، والإرادة، والعزة، والسمع، والبصر، في سائر تلك الصفات، ولا يزال موصوفاً بها، من قبل أنه لا تعدو " تلك الصفات ^، إذا

(1) م: نصفوه جل ..

(2) ج: بد.

(3)

: تكرر ذلك.

(4) ج، م: سقط و في).

(0)

م

: كتب على الهامش: لأن الفناء رجوع (رجوع) إلى العدم الأول وما كان قديماً

لا عدم له

(6) م: أخبرني.

(7) ج: يعدو.

(8) م: سقط: ولا يزال موصوفاً بها من قبل انه لا تعدو تلك الصفات

429

429