آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

جميع

1

إظهاره لذلك، فجوابنا لمن سألنا. عن هذا وأشباهه، أن نقول له: لما ثبت بالدليل الذي لا يبطل، وبالشاهد الذي لا يكذب، ان الله جل جلاله حكيم في عدله عدل في حكمته، مستوجب لذلك في ذاته، مستحق له في قدمه لم يستحدث حكمة، ولا عدلاً، ولا علماً، فيكون قبل ما لم يستحدثها موصوفاً بخلافها وقد دللنا على ذلك في المسألة التي قبل هاته فلما أن كان الله جل جلاله كذلك، قلنا في ما يظهر لنا من أفعاله عز وجل، مما نعرف وجه الحكمة فيه، وما لا نعرف: ان ذلك كله حكمة، وعدل، لا يكون منه شيء جهلاً، ولا عبئاً للعلة التي قدمنا، فكل 2 ما دلنا ربنا على وجه الحكمة فيه، والعدل، كنا قد عرفناه، وما لم يدلنا على وجه الحكمة فيه، علمنا أنه حكمة وعدل، إذ كان الإستحقاق للوصف بذلك لمعنى الذات، والذات لا تتغير عن معناها، ولا تتبدل 116 عن صفتها، فنفينا لهذه العلة عن شيء من أفعاله أن يكون عبئاً أو خطأ / أو يكون السائل عن هذا غير مثبت للصانع، ولا مقر بالصنعة، فكيف يسأل

عن

، وهو غير مقر به، فترجع • به إلى الأصل، حتى يقر به،

ذلك

الفرع ويدع الأصل ويثبته بالأعلام والشواهد التي نصبناها في أول كتابنا، وبما لم نذكره من فإذا ثبت ذلك 6 عنده كان الجواب له بعد ذلك ما أجبنا به آنفاً، وهذه الجملة

كافية في هذا الباب إن شاء الله.

اسماء الله الحسنى:

ومن

سألنا في اسماء الله عز وجل وصفاته 7 فقال: ما تأويلها عندكم؟ وما

432

(1) ج، م: هذه (2) م: وكل.

(3) ج: ولا مقرياً لصنعة

(4) ج: سئل.

(5) ج، م: ونرجع

(6) د: سقط وذلك:

(7) د: سقط وصفاته