الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣ان الله لم يخلق حركات المكتسبين، ولا سكونهم، ولا شيئاً من أفعالهم، وزعموا أن ذلك كله فعل العباد، انفردوا باحداثه، وتوحدوا بتقديره، فليس شيء من ذلك لله بخلق، ولا له فيه تدبير، ولا يجرى له عليه " ملك ولا سلطان، وأن، قد أمروا بما كان منه مضاف إلى العباد
جميع
ذلك
عندهم
من
طاعة
، ونهوا
عما كان منه من معصية، وثبت حمد الله لهم على طاعتهم إياه وذم الله لهم " على معصيتهم له، قالوا: فلا يثبت ذم المذموم على ما تولى خلقه غيره، وكذلك لا يثبت حمد المحمود على ما تولى تقديره من سواه، قالوا: لهذه العلة: ان أعمال
العباد كلها ليست لله بخلق؛ ولا له فيها ملك، ولا يجرى له عليها سلطان،
ثم
افترقوا بعد ذلك فيما بينهم في سائر أفعال العباد " من تدافع الرياح، وحركات
الأشجار، واضطراب المياه، وجريها "، وسكون الجبال وغير الجبال من الأشياء
الجامدات 7 وكل حركة ظهرت من خلق الله، وسكون مما غاب عن العيان، شوهد به فيما لا ذم فيه، ولا حمد على ثلاث طوائف: فقالت طائفة منهم: ان ذلك كله فعل الطبائع التي ظهرت منها تلك الأشياء، ليست الله بخلق، ولا هي له في ملك، ولا هي أفعال الخلق،، وهي الطبائع لا باكتساب، قالوا: لأنها لو كانت فعلاً لله الجاز أن يوصف بتركها، والقدرة على ألا يفعلها،
أفعال
بافترائهم وذلك غير معقول ولا موهوم، وكذلك قالوا: لو زعمنا أن ذلك فعل الخلق الذي 126 ظهر ذلك عنه على معنى الكسب، لوصفناهم بالقدرة على تركه، ولتوهمنا كيفية /
ج: سكونهم.
(1) ÷:
(2) د: عليها.
(3) ج، م: اياهم.
(4) د: لله بخلق له
(5) د: تعليق في الهامش الخلق .. . اعتبر المؤلف الحوادث الطبيعية عباد الله
(6) ج، م: جريتها.
(7) ج: الجامدة
(8) د،: فعل الله
(9) ج: أن لا.
23
223