الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩،
فان قالوا: الإنسان تولى فعل ذلك كله من الحواس، ومن الأفعال، بان باطلهم وان قالوا: ان الذي جعل الحواس غير مدركة للافعال، والعيان غير مشاهد لها غير الذي جعل الأفعال غير مدركة بالحواس، ولا مشاهدة بالعيان، ناقضوا، إذ ليس في جعل الحواس غير مدركة للافعال، أكثر من أن الأفعال لا تدرك بالحواس، وكل هذا معنى واحد، ولن " يجدوا إلى التفرقة بينه 3 سبيلاً، ويقال لهم: أخبرونا عن الفعل من جعله لا يخلو من أن يكون حركة أو سكوناً؟ أو من جعل الحركة والسكون غير المتحرك والساكن؟ أو من جعل الحركة غير السكون، والسكون غير الحركة؟ أو من خالف بين الحركة والسكون، فجعل الحركة تقطع • بها الأماكن الكثيرة ويجاوز بها المفاوز البعيدة وجعل السكون ملازماً للمكان؟ أو من جعل الحركة متعبة مؤلمة مؤذية، وجعل السكون مريحاً للمكان " من التعب؟ فان زعموا أن العباد تولوا فعل ذلك كله، وجعلوه " على ما وصفنا، قيل لهم: فكيف ونحن قد وجدنا الفاعلين لا يتأتى لهم أن يقصدوا إلى فعل شيء ما ذكرنا، ولا تخطر معرفته على بالهم، بل قد علمنا " أن. يوصف بالمعرفة لشيء منه، وذلك أن من الفاعلين بهائم، لا يتأتى لهم، وليس في معارفهم أن يخرجوا من مكان إلى مكان، أو يقيموا في مكان دون مكان، بل قد وجدنا كثيراً من غير البهائم بتلك الحال، بل قد وجدنا كثيراً ممن ينتحل العلم، وهو لا يعرف أن الحركة غير المتحرك، ولا أن السكون غير
من جميع.
أكثر
من
منهم من
?
29
(1) د: مشاهدة
(2)
، م: ولم
(3) د: سقط «بينه».
(4) د: سقط «من؟.
(0)
ج، م: يقطع
(6) د، م: سقط و للمكان»
(7) د: فجعلوه
(8) ج، م: علمت
29
29