آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

V

وأعجزها عن البقاء 1 أو " من جعل ذلك منها يدل على حدوثها وعجزها وحاجتها؟ فان زعموا أن العباد جعلوا ذلك كذلك، كانت المسألة عليهم في هذا كهي عليهم فيما مضى من المسائل، إلا " أن يرجعوا إلى أن الله هو الذي جعل الأفعال عاجزة محتاجة ملازمة للفناء، مستحيلاً عنها البقاء، وجعلها محدثة غير قديمة، كائنة بعد أن لم تكن، وجعلها دالة على حدوث الأجسام، وعلى قدم محدث جميع ذلك، وثبوت ربوبيته، ووحدانيته، وهكذا يجدد عليهم السؤال في جميع ما تسألهم عنه في هذا الباب، واحذرهم أن يزلوا ^ بك من وجه إلى وجه،، وأن يخرجوا بك. من مسألة إلى مسألة، حتى يتضح لك الحق ببرهانه، ويضمحل الباطل لفساده وانما عمدت إلى هذا النوع من المسائل في باب التوحيد كثرة ما يدخل على القدرية من المسائل " ويلزمهم " من الدلائل / ليتبين للناظر أنه أصل في هذا المعنى من أصول التوحيد الذي لا يتم إلا به، ولا يقوم إلا عليه ثم يقال لهم أيضاً: أخبرونا عمن جعل الأفعال غير مدركة بالحواس، ولا مشاهدة بالعيان 11؟ أهو الذي جعل الحواس غير مدركة للافعال، والعيان غير مشاهد 12 لها؟ فان قالوا: ان الجاعل لذلك كله واحد، قلنا: ما هو؟

مع

129

البقا

(2) د: و.

(3) ج، م: إلى.

(4) في الأصول الثلاثة و البقا

(5) د، م: إذ

(6) د: تجدد

(7) د: نسألهم، م: تسلهم

(8) م: ينزلوا.

(9)

م: سقطه في باب التوحيد مع ما كثرة ما يدخل على القدرية من المسائل:

(10) م: فيلزمهم. (11) د: بالأعيان. (12) د: مشاهدة

298

28