آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

والافتراء والكذب ' من لا يوصف بذلك " لجاز أن يوصف بالجور والخطأ والزور والكذب والافتراء، من لم يفعل الجور والخطأ والزور والكذب والافتراء، وقالوا في وجه آخر: لو جاز أن يكون فعل العبد خلقاً الله، لجاز أن يقال: ان العبد فعل خلق الله، فلما لم يجز أن يقال ان العبد فعل خلق الله، بطل أن يكون فعل العبد خلق الله. وقالوا: لو جاز أن يكون الله مريداً لأفعال العباد، وجب أن يكون مريداً للكفر والمعصية، والزور والافتراء فهذا مما لا يوصف الله عز وجل بأنه اراده. وقالوا: لو جاز أن يقدرنا الله على أفعالنا خلق له، لجاز أن يقدرنا الله على أسماعنا، وأبصارنا، وسائر ذلك من الخلق، وهو خلقه فلما لم يجز أن يكون الله يقدرنا على أسماعنا وأبصارنا، وغيرها من الخلق، لم يجز أن يكون الله؛ يقدرنا على شيء مما خلق.

جواب أصحاب المخلوق " للقدرية في: لو جاز:

وهي

قال أصحاب المخلوق: أما قول القدرية لو جاز أن يكون فعل واحد من 133 فاعلين، لجاز أن تكون / حركة واحدة " من متحركين، وسكون واحد 7 من

(1) د: والكذب والافتراء، م: سقط و الكذب).

(2)

لذلك م

:

(3) ج، م: وهو

(4) د، م: سقط اسم الجلالة

:

صفة

(0) عرف القاضي عبد الجبار المعتزلي (ت 415 ه /) المخلوق: بأنه تستعمل في غير الله، وانها تفيد كون المحدث مقدوراً … ولا مخلوق إلا محدث،

وقد يكون محدثاً ليس بمخلوق. ولا يفيد المخلوق انه مخترع، ولا أنه من أفعال الله، وجعل العبد خالقاً واستدل على أنه يوصف بالخلق بقوله تعالى: (وتخلقون أفكاً - 17 / العنكبوت (وبقوله: (فتبارك الله أحسن الخالقين - 14 / المؤمنون) وأصحاب المخلوق هنا: هم الأشاعرة الذين يقولون: بأن فعل العبد مخلوق الله مكتسب للعبد، والمؤلف يرى هذا الرأي (المغنى و المخلوق، القاهرة 1963 ص

(163

(1) ج: سقط واحدة.

(7) ج: سقط واحد

-162

34

34