آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

،

غير مشبه للذي مثلوا، وكذلك القول في المتمكنين في مكان واحد، كالقول في ركة واحدة، لأن المتمكن ' إنما سمي متمكناً لأنه متحركين بحر شاغل للمكان والمكان لا يشغله جسمان، فيسميان بأنهما متمكنان 2 في مكان واحد، فلما أن كانت العلة في فساد متمكنين في مكان واحد، ما وصفنا، فسد التمثيل بذلك الفعل " من فاعلين، ويقال لهم في هذا المعنى: أليس اللون يضاف إلى اثنين على

{

وجهين مختلفين: أحدهما الخلق، والآخر الحلول فيقال: هو خلق الله حل • في جسد فلان، أو بياض فلان؟ فاذا قالوا: نعم، قيل لهم: فهل يجوز أن يضاف إلى اثنين على وجهين متفقين؟ فيقال خلق لهما أو بياض لهما أو

V

حال فيهما؟ فاذا قالوا: لا، وذلك قولهم، فقد فرقوا بين اضافة الشيء إلى اثنين) على وجهين مختلفين، وبين اضافته اليهما على وجهين متفقين، وبان لكم صحة ما نقول في هذا الباب ويقال لهم: ألستم، تقولون: ان الله بكل مكان، والجسم في مكان؟ وأنتم 134 لم تجدوا فاعلين في مكان واحد على جهة / التمكن، ووجدتم على ذلك وجهين أحدهما بالتدبير، والآخر بالحلول، وانما جاز هذا فيهما لما ذكرنا من اختلاف وجودهما في المكان، فاذا جاز أن يكون في مكان واحد فاعلان على وجهين مختلفين أحدهما قديم، والآخر محدث، فلم ^ لم يجز مثل ذلك في

مختلفين

?

المحدثين؟ وانما تتفق الأحكام إذا اتفقت العلل، وأما إذا اختلفت فلا. وبعد فلم جعلتم استحالة فعل واحد من فاعلين على جهة واحدة دليلاً على

(1) د:: لأن آلة المتمكن

(2) م: متكان.

(3) د: وصفنا فساد التمثيل بذلك الفعل.

(4) د: الله

(5) د: حال

(6) د

م

لفلان

(7) ج، م: الاثنين

(8) د: سقط «فلم»

36

36

36