الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥أن يكون فعل العبد هو الله
،
ويحب ذلك، فهذا غاية الفساد في صفة الله جل
r
جلاله، ويقال لهم: 2 الذي غضب منه ويسخطه لأنه كفر أهو " الذي لم يسخطه ولم يغضب منه لأنه غير الله؟ فان؛ زعموا أن الذي غضب الله منه وأسخطه في أن كان كفراً، غير الذي لا يسخطه ولا يغضب منه، ان كان غير الله، وان كان غير الفاعل، وان كان معلوماً الله • أوجبوا على الفعل التجزي، والتغاير وصاروا إلى مقالة أصحاب المعاني، وان قالوا: ان الذي غضب الله منه وأسخطه في أن كان كفراً،، هو الذي لم يغضب منه ولم يسخطه ان كان غير الله، وان كان معلوماً له، وان كان غير الفاعل أوجبوا على الفعل الذي لا يتجزأ الجهات
6
،
وهكذا الجواب لهم " في جميع ما سلسلوا من ذلك، لغير فائدة. وقد كان
139 عارضهم فيما بلغنا بعض أهل العلم بالتثبيت في هذا / الكلام بأمر مقنع وهو أن
قال لهم: أليس الكفر غير خلق الله؟ فقالوا: بلى، فقال لهم: هل عذب عليه
?
،
لأنه غير خلق الله؟ فلو قالوا: نعم، للزمهم التعذيب على كل ما لم يخلق قياساً على قولهم: إذا عذب على الكفر، وهو غير خلق له، جاز أن يعذب على كل ما هو غير خلق له، ويقال لهم: أليس الكفر شيئاً، ومحدثاً و 9 عرضاً وحركة أو سكوناً؟ فان قالوا: بلى، هو كذلك، قيل لهم: فهل غضب منه لأنه لأنه محدث أو غضب منه لأنه عرض، أو غضب منه لأنه
شيء، أو غضب.
منه
(1) م: ويجب.
(2) ج: سقط «ويقال لهم». (3) ج: أو هو.
(4) ج، م وان
(5) د: سقط و لفظ الجلالة:
(6) د م: لم يسخطه، ولم يغضب
(7) ج: عليهم.
(8) ج: سقط من قوله»: فقالوا: بلى - إلى: قوله: خلق الله.
(9) ج: أو.
45
15
45