الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤عند
1
Y
في ' الاضافات التي أضاف الله إلى العباد بأنهم " يعملون ويكسبون، وتطوع " لهم أنفسهم، وتسول، بالذي ينقض علينا من قولنا شيئاً، وانما ذلك على الجهمية، وأصحابهم الذين لا يقولون بالاختيار للعباد، ولا يثبتون الاكتساب لهم، ولا يقولون بالتطويع، ولا بالتسويل، ولا بشيء من ذلك، وكذلك قوله: (حسداً من عند أنفسهم) فنحن نقول: أن أفعالهم وحسدهم، وبغيهم، من. أنفسهم فعلاً لا خلقاً، وقوله: (ويقولون هو من عند الله، وما هو من عند الله) أ، فانه قد قال أيضاً: (فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) ا أفيجب بهذا كله من قوله أن يكون سلام العباد بعضهم على بعض وتحيتهم فيما بينهم مخلوقة الله عندهم، لقوله: (من عند الله) فان قالوا: إنما أراد بذلك 144 أن الله أمر بالتحية والسلام، فلذلك / أضافهما إلى نفسه، قلنا: فكذلك ^ قوله: (ويقولون هو من عند الله، وما هو من عند الله) " يريد أن تحريف اليهود للكتاب ليس هو من الكتاب، ولا من عند الله، نزل رداً عليهم في قولهم:: أنه من الكتاب، ومن عند الله نزل، ولم تكن اليهود تذهب في قولها ذلك إلى خلق الله الفعل، فيكون الله قدر عليهم في ذلك 12 وهذا أوضح 13 من أن يغلط 14 في تأويله غالط
(1) ج: سقط في).
(2) ج، م: أنهم (3) م: تطوع. (4) ج، م: شيء.
(5) 109/ البقرة.
(6) 78/ آل عمران.
(7) 61 / النور.
(8) ج: فذلك
(9) 78/ آل عمران.
12
(10) د: سقط: قولها. .: سقط (11) ج، م اسم الجلالة. (12) ج، م:: قدر عليها في ذلك
(13) د.: وهو واضح.
(14) ج، م: يغلظ
13
54
54