الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥وأما قوله: (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام)، فهو نظير قوله: (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين) 2 ومثل قوله: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً) 3 أي، أنه أراد: لم يخلق السموات والأرض وما بينهما للعب، ولا للباطل كما قال أهل التكذيب بالله والانكار لأمره من الرسل، والبعث، بل خلق السموات والأرض وما بينهما ليحق الحق ويبطل الباطل، ويدل على ذلك بقوله: (وما خلقناهما إلا بالحق). وكذلك قوله: (ما جعل الله من بحيرة ولا وصيلة ولا حام " يقول ": انه لم يجعل هذه الأنعام لأن تبحر ^ ولا أن " تسيب، ولا أن تتخذ وصيلة، ولا حاماً، كما قالوا: بل جعلها حمولة، ومأكولة، لا كما قال المشركون فليس هذا من الذي ذهب اليه أهل القدر في شيء، وهو أبين من أن يغلط في تأويله غالط 12، والله ولي
التوفيق
أدلة أخرى:
12
قد أجبناهم فيما سألونا عنه، وأبطلنا معارضتهم في كل الذي عارضوا به 13
(1) 103/ المائدة
(2) 16/ الأنبياء.
(3) 27/ ص، وقدمت في ـ د ـ الآية على 16 / الأنبياء.
(4) م: سقط أي.
(5) 39/ الدخان.
(6) 103/ المائدة.
(7) ج: نقول.
(8) د: «تجر، وصحح في الهامش.
(9)
م: لأن.
: لأن. (10) د،
م
(11) د: سقط و من).
(12) ج: سقط و غالط،
(13) د: سقط من قوله: و قد أجبناهم - إلى قوله -: عارضوا به.
55