الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣1
وغير ذلك مما قاله فيه أصناف المشركين، فهو القائل لجميع ذلك في الحقيقة في نفسه، لا أن أحداً منهم قائل ذلك ولا فاعل له "، ويقال لهم: أكان جائزاً " على الله تعالى في صفته وعدله وحكمته أن ينهي عن القبيح عما هو به من القبح. ويأمره بأن يكون حسناً؟ وينهي القصير عن قصره، ويأمره بأن يكون طويلاً؟ والأعمى أن يكون بصيراً؟ وينهي البصير عن أن يكون بصيراً؟ فاذا أجازوا " الأمر بذلك، وأجازوا المحمدة فيه والمذمة عليه أو يأمره أن يكون طويلاً " وأوجبوا في ذلك الثواب والعقاب، قيل: إذا جاز هذا فأنتم لا تدرون لعله يجوز أن 158 الميت / في حالة موته 7 بالحياة أو الحي بالموت 8 ثم يعاقب الميت على أن لا 9 يكون حياً، والحي على أن لا " يكون ميتاً، فان تجاسروا على هذا قيل: أفجائز 11 أن يأمر بشيء ويذكر أنه طاعة " وينهي عن شيء ويذكر أنه معصية 13 ثم يعاقب على طاعته، ويثيب على معصيته؟ فان زعموا أن ذلك جائز قيل: فما وجه الأمر فيه والنهي؟ أم كيف يوصف هذا الفعل بأنه طاعة إذا جعل عليها اعقاباً؟ أم
(1) د: لأن
(2) ج،: سقط «له».
(3) د: جائز
(4) د: ان.
(5) د: جازوا
10
يتعبد
(1) جـ، د: سقط أو يأمره أن يكون طويلاً، والأولى اسقاطه وانما أثبته هنا لأنه جاء في
أول
ص 189 من «م» لكي يسهل الرجوع اليه.
(7) ج: في قبره.
(8) ج، م: والحي بالممات
(9) (10) م: إلا.
(11) د: فجائز
(12) ج،: طاعته
(13) ج،
م: معصيته
(14) ج، م: إذ.
(15) م: -: عليه
83
83