الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢Y
ما ذكرتم من قول القائل: طلعت الشمس، وهبت الريح، ومات الرجل؟ 157 فهلا / أمر الشمس ونهاها " بالطلوع، والريح بالهبوب والرجل بأن يموت أو ينهي عن ذلك إذا 2 كان الأمر في جميع ذلك على ما قلتم؟ وفي ابطال الأمر في هذه الأشياء والنهي عنها، واثبات الأمر والنهي في غيرها من أفعال العباد، ما يوجب التفرقة بين ما سويتم بينه من ذلك، فهل تتفق التسوية بين الحكم الا باتفاق العلل، وأما إذا اختلفت " العلل فلا ثم يقال لهم: ما وجه الحكمة من الله في ذمه من ذم، وعذابه من عذب 4 إذ ليس له فعل؟ وهل يجوز تعذيب النبيين والمرسلين، وغيرهم من المؤمنين على غير فعل فعلوه، ويؤلمهم بالنار كما آلم من ذكرنا من أهلها على غير فعل فعلوه؟؟ وما وجه حكمة " على القاتل بقتله " والسارق بقطع يده " والزاني بجلده، ورجمه إذ ليس لواحد منهم جرم فيما نسب اليه. وهل يجوز أن يحكم على هؤلاء بأحكامه للمؤمنين، ويحكم للمؤمنين الصادقين عليه في صفته بمثل أحكامه على الكافرين الكاذبين عليه من أهل عداوته؟ إذ ليس لواحد منهما فعل على الحقيقة، ويقال لهم: عن المخالف لكم في المذهب من أهل القدر، وغيرهم، هل تصفونه بالكذب على الله والخروج من دينه؟ فان زعمتم ذلك أكذبتم أنفسكم بقولكم: أنه ليس أحد بكاذب على الله ولا واصف له بما لا يجوز من ذلك لأن الله الكاذب على نفسه في قولكم، والواصف له بما يتعالى عنه من اتخاذ الصاحبة والولد
أخبرونا
هو
C
82
(1) د: سقط، ونهاها
(2) ج، م: إذ. (3) د: واما باختلاف
(4) م
:
عذابه.
(5) ج، م: سقط من أهلها على غير فعل فعلوه.
(6) م: حكمته.
(7) د: بالقتل.
(8) د، م: بقطعه
(9) د: سقط، ويحكم المؤمنين، م: على المؤمنين،
AY