آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

ابطال ما أثبتوا من وحدانية الله وأمره ونهيه، وثوابه وعقابه، تعالى الله عما يقول المبطلون، فان سأل سائلهم فقال: أخبرونا هل يكون من العباد إلا ما شاء الله

أنه يكون منهم، وعلم أنه سيكون، وليس أحد من العباد مجاوزاً مشيئة 2. الله

،

ولا علمه إلى غير ذلك؟ قالوا: فان قلتم: بأنه لا يكون من العباد إلا ما شاء الله

159 أنه يكون، وعلم، قيل لكم: فهل أبقيتم / للعباد من معنى الكسب والاختيار بعد قولكم بهذا شيئاً؟ فنقول: الذي " سألتمونا عنه من هذا أنه ليس في قولنا الله

ذلك،

?

شاء، الجميع ما يكون من الخلق عمل العباد " وغيره، وأنه عالم بجميع وليس شيء بخارج عن علمه، ولا مجاوز لإرادته " ومشيئته ا مما يوجب أن يكون الله مكرهاً للعاملين على أعمالهم، ولا جابراً لهم على ما يكون منهم من اختيارهم. كما أنا واياكم جميعاً نقول: ان الله عالم بجميع ما يحدثه في خلقه، ومريد " لما يقدره عليهم، ولا يكون من ذلك إلا ما علم وأراد، وليس في ذلك أيضاً ما أن يكون الله جل جلاله مجبوراً على أفعاله في خلقه، ولا مضطراً عليها يوجب إذا كان لا يجاوز " شيء من ذلك علمه ولا إرادته، وليس العلم والإرادة باللذين يجبر ان 12 أحداً. على فعل ما فعل، ولا بمانعين 13 له عن فعل ما لم يفعل، فان قالوا:

(1) د: وقال (2) د م: مشية

(3) ج م: في الذي (4) ج: شابي، م: شالي

(0) د: سقط «العباد»

: 5 (7)

لأراده.

(7) د، م: ومشيته

(8) ج، م: ولا جائزاً، م: جايراً.

(9) ج: ونريد.

(10) ج، م: إذ لا يكون.

(11) ج، م: ولا إرادة.

(12) ج، م: يجبرون

(13) ج، م: بماتعين.

85