آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

أليس الشقي

عالماً

شقياً في بطن أمه 1، والسعيد سعيداً في بطن أمه؟ قيل لهم: بلى، ان الله عالم بما " يكون من " الخلق فعل العباد وغيره قبل أن يكون، ولم يزل بذلك، ولم يستحدث علماً لم يكن يعلمه، ولم يزل يعلم، الشقي من السعيد، والسعيد من الشقي، وهو العالم بما يكون من ذلك منهم قبل أن يصيروا في بطون أمهاتهم، وعالم به وهم له فاعلون، وقد أخبرناكم قبل هذا أن علمه جل جلاله بالأشياء ليس بجابر " أحداً " على فعل شيء من شقوة أو سعادة، ولا مكره له على ذلك، والشقي شقي في بطن أمه بما علم الله أنه يشقى به من فعله، وسوء اختياره لنفسه، وجرأته على ربه، وكذلك السعيد سعيد في بطن أمه بما علم الله أنه به من فعله، ولا تباعه لأمر ربه، وحسن نظره لنفسه

سيسعد

10

فان قالوا: ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يدخل الجنة أحد بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله، قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني 10 الله برحمته 11 قيل: ان معنى ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل قولهم: لا

(1) ج، م: سقط في بطن أمه.

(2) د: سقط: بما.

(3) د: في.

(4) ج: سقط يعلم.

(5) ج: قيل.

(6) م: بجايز

(7) م: تكرر: أحداً.

(8) ج، م: يسعد

(9) د:: وأتباعه.

(10) د: و يتقدمني، وأثبت في الهامش مصححاً، ج، م: تغمدني

(11) رواه مسلم عن أبي هريرة في باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، بألفاظ مختلفة، ومعناها واحد، وأورده الربيع في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن

زيد عن ابن عباس. بلفظ المؤلف (المسند ج 2 ص 73).

86

86