الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤1
Y
بصفة خلقه كفراً ثم يقال لهم: أخبرونا عن الإقرار الله بالربوبية واثبات الوحدانية له، أتوحيد ' هو " وايمان أم غير توحيد، ولا إيمان؟ فان قالوا: ليس بتوحيد ولا إيمان قيل لهم: وكذلك ضده من الإنكار لربوبيته، والجحد لوحدانيته، لا يكون شركاً بالله ولا كفراً فان قالوا: ان الجحد لربوبية الله والإنكار لوحدانيته هو شرك بالله، وليس بكفر، كما أن الإقرار بذلك توحيد، وليس بايمان، قيل: أفيكون توحيد الله من الفعل ما ليس بإيمان، ويكون شركاً بالله من الفعل ما ليس بكفر، وهذا مما لا يقول به 3 إلا ذو مرار، هائج أو من به جنة مولعة " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فاذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها ".
ولا يكونون يحقنون دماءهم وأموالهم إلا بأن يؤمنوا بالله ورسوله فدل على أن
قولهم لا إله إلا الله إيمان، فان قالوا: ليس الإقرار بذلك إيماناً وانما الإيمان
هو المعرفة بالقلب، دون الإقرار، والإقرار دلالة على ما في القلب من الإيمان
165 قيل لهم /: وما في الإقرار باللسان مما يدل على ما في القلب؟ أو ليس قد يقر المقر
،
بلسانه على أمر، وفي قلبه خلاف ذلك الذي هو مقر به، ومن أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم والأيمة من بعده بأن في قلوب المقرين بلا إله إلا الله من المعرفة
(1)
: سقط: أ. م
(2) ج، م: سقط «هو»
(3) د: سقط: به، م:
له
(4) المرة: مزاج من أمزجة البدن (لسان العرب).
(5) يقال: حب فلانة إلا ولع: شبه الجنون (لسان العرب).
(1) رواه البخاري، ورواه مسلم عن أبي بكر وعن أبي هريرة وعن عبدالله بن عمر (في
كتاب الإيمان).
(7) ج، م: بلا
~ 3
94