آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

فلم لا ' جوزتم على الله جل ثناؤه أن يكون يتوعدهم، ثم هو لا ينفي " لهم بذلك؟

قيل له: ويحك قد ناظرت ما لم يكن نظيراً، وشبهت " ما ليس بشبيه، وذلك

ان أحدا منا قد يعد ويوعد

{

، وهو لا علم

له بالذي تصير اليه عاقبة * وعده

171 وتوعده ثم يكون من " بعد ذلك تبدو له أمور يتبين بها أن عاقبة وعيده / إذا هو أمضاه " تصير إلى فساد، وتنتهي إلى هلاك، فيرى أن الخلف للذي توعد " به، من امضائه، واتمامه فيقصر عندما بدا له من 11 انجاز ما توعد به،

10

أصلح والله عز وجل غير موصوف بأن يكون يجهل عاقبة أمر من الأمور، فيكون يبدو له ما لم يكن يعلم من ذلك، ولو كان الله عز وجل يعد أحداً أو يتوعده، ثم هو لا يني 12 له بذلك لوقع التوهم في جميع موعوداته 13، عز وجل والشك في أخباره ألا يأتي شيء منها على ما وعد، ولا على ما أخبر وهذا ابطال التصديق

لله عز وجل في جميع

جميع

ما يخبر به أو أو بعده يتوعد به، ولا يخلو المتوهم لهذا أن يكون غبياً، منقوصاً، أو سفيها عبثاً، تعالى الله

والقائل به من

عن ذلك،

ولعله يقول: (أو ليس الله جل جلاله رحيماً بخلقه، غنياً عن عذابهم، يمن

(1) د: سقط «لا، وكتب على الهامش مصححاً.

(2) م: يفيء.

(3) د: وشبهمة

(4) د: وتوعد

(5) ج، م: عاقبته

(6) ج: ووعيده. (7) د: سقط «من». أمضاها. م

6 = (^)

(9) ج: يوعد.

(10) د: فيقتصر.

(11) ج، م: عن

(12) د: يفيء. (13) ج: موعوداً به.