الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩والوجه الثاني أن يكون الله أثاب على بعض الطاعات، وترك العقوبة على بعض المعاصي، فانا لسنا نجد للثواب على شيء من فعل الطاعات ' وجهاً، إلا 2 بأن يكون المثاب ليس معه من فعل المعاصي التي توعد الله عليها العقاب، وأما إذا كان معه من فعل ما توعد الله عليه العقاب فلا، لأن في ذلك إبطال وعيد " الله عز وجل، وتكذيب خبره، فلما بطل هذان الوجهان لم يبق إلا الوجه الثالث بأن يكون المئاب ليس معه فعل شيء مما توعد الله عليه العقاب، فيكون الثواب حينئذ للمؤمنين المستكملين الإيمان على ما وعدهم، كيف وعدهم، والعقاب للكافرين الراكبين ما " وعدهم عقابه عليه، فهذا الذي قلنا
{
ووجه آخر في سقوط مسألته أنه لا يخلو المثاب المعاقب من أن يكون مؤمناً و 6 كافراً جميعاً، أو مؤمناً دون كافر، أو كافراً " دون مؤمن فبطل أن يكون مؤمناً كافراً معاً، لما في ذلك من الاختلاط الذي لا يسوغ به قول، ولا يوصف مه حكم، وأن يكون مؤمناً معذباً في النار، معاقباً في الجحيم، فهذا غاية التكذيب الله عز وجل، قال: (أولئك عنها مبعدون (9 في أمثالها، أو أن " يكون كافراً 11 دون مؤمن، فيكون معذباً على كفره، معاقباً على عصيانه لر به 12 فهو ما نقول.
1.9
(1) د: الطاعة.
(2) ج: سقط الا»
(3) د: وعد.
(4) د: يتوعد.
(5) د: على ما
(6) ج، م: أو
(7) م: وكافر.
(8) ج، م: ولا يصفو
(9) 101/ الأنبياء.
(10) ج، م: سقط ان.
(11) د: کافر.
(12) د: سقط لربه).
109