آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

وهذا بحمد الله بين لمن أراد الله توفيقه وهداه، فان قالوا وقول الله عز وجل لبني اسرائيل: (وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم (1 قيل لهم: قد قال أهل 177 التفسير بأن الله أمر بني اسرائيل / بأن يقولوا حطة أي أحطط عنا ذنوبنا (فبدل الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قيل لهم) " فقالوا حنطة، وليس هذا. من الذي يذهب اليه أهل الأرجاء في شيء أن من قال لا إله إلا الله غفرت له جميع ذنوبه، وهو مقيم عليها، مصر على فعلها، ولم يكن بنو اسرائيل قوماً مشركين بالله حتى يكون الله عز وجل يأمرهم بأن يقولوا لا إله إلا الله، ليغفر بها خطاياهم بل هم " كانوا مع موسى عليه السلام على دينه من لا إله إلا الله، مقرين بموسى، وهارون أنهما رسولا رب العالمين.

اختلف من

باب في التسمية لأهل الكبائر من أهل

الملة والرد على من قال بغير الحق في ذلك

أثبت الوعيد لأهل الكبائر وأسماءهم، وفي كبائرهم ما هي

،

بعد اجماعهم على ثبوت الوعيد لهم، ونفي التسمية عنهم بالإيمان فقالت الصفرية: ان كبائرهم كفر شرك، وأسماءهم كفار مشركون، محاربون كأهل حرب النبي صلى الله عليه وسلم، تسفك دماؤهم، وتسبى ذراريهم، وتغنم أموالهم. وهم مع ذلك قد تورث أموالهم، وتنكح نساؤهم وتؤكل ذبائحهم ويحج معهم، ويصلى معهم، فقسمت الأزارقة واختارت، فأخذوا ما أحبوا، وتركوا

ما كرهوا وقالت المعتزلة: كبائرهم فسق وضلال، ليست بكفر، وأسماؤهم فاسقون

(1) 58/ البقرة، وأورد الناسخ الآية في (د) بدون واو في أولها.

(2) 59/ البقرة.

(3) ج: سقط «هم»

(4) د، م: نبي الله عليه السلام.

(5) ج:: ذبحائهم، وكتب على الهامش مصححاً.

116