آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

Y

4

كبيرة كانت الأمة تجمع على الا معصية الا كبيرة، كما أجمعوا أن لا ا كبيرة الا عصيان، ألا ترى أن الله قال في كتابه: (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)، وقال: (وكل صغير وكبير مستطر) " وقال: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً)؛ فكل ما كان مغفوراً لأهله، متروك المؤاخذة عليه، فهو صغير غير كبير، وغير، فعلمنا لذلك أن جميع طاعة الله إيمان، وليس جميع معصيته • كفراً، ولا كبيراً، فان قالوا قد 6 أخبر الله ان من عصى (الله ورسوله فقد ضل ضلالاً بعيداً) ا فينبغي أن تكون كل المعاصي كبيرة، قيل لهم: قد استثنى في المعاصي فقال: (أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم (" والسيئات عام،

کفر

V

?

C

والمعاصي عام، فاستثنى في الاسم العام، فعلمنا ان ليس كل معصية ضلالاً لأن المعصية اسم عام، ولأن بعضها من بعض، فقلنا صغير باستثنائه في الاسم العام من السيئات. فان قالوا: لم كفرتم الجبابرة ولم تشركوهم؟ قيل لهم: ليس كل كفر شركاً، كما أن كل شرك كفر، فكل فعل أوعد الله عليه العقاب، وأضاف فاعله إلى النار علمنا أنه كفر، والشرك انما هو مقصور على المساواة؟ بالله غيره، كما أن التوحيد إفراد الله من غيره، فلما أن وجدنا من ذكرتم ليسوا بمساوين الله بغيره في شيء، من أفعالهم، وانما أتوا ما أتوا من ذلك شهوة ولذة دائنين بتحريمه، غير مستحلين له، علمنا أنهم كافرون غير مشركين. فان قالوا:

(1) ج، م: إلا

(2) 49 / الكهف.

(3) 53/ القمر، م: حذف الناسخ «و» من أول الآية. (4) 31/ النساء، في م: «كبير» بدل «كبائر».

6 = (0)

م

(6) ج،

: معصية الله

:

فقد

(7) الآية تبتدئ هكذا: ومن يعص الله … (36/ الأحزاب).

(8) 31/ النساء، م: «كبير» بدل «كبائر).

(9) م: السماوات.

121

121