آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

رجعتم بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض على الدنيا '. وقوله صلى الله عليه وسلم: ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة.". فقد أجمعت " الأمة على هذه الأحاديث يرويها، الموافق، والمخالف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل ما أدخلناه على المعتزلة في نفيهم التسمية بالكفر، فهو داخل على المرجئة سواء النقض على جهم بن صفوان!

(1) رواه أحمد بن حنبل في مسنده، والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن جرير ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في المسند والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر ورواه البخاري والنسائي عن أبي بكرة وأخرجه البخاري والترمذي عن ابن عباس وهو حديث صحيح.

(2) رواه ابن ماجه عن أنس ورواه مسلم عن جابر بلفظ مختلف

(3) ج، م: اجتمعت

(4) د: يروونها، م: يرونها.

(5) د: سقط «سواء»

(6) جهم بن صفوان السمرقندي أبو محرز، مولى بني راسب وصفه الذهبي بأنه ضال مبتدع، وأنه زرع شراً عظيماً، أصله من الكوفة، ثم ظهر بترمذ وقام بالسيف مع الحارث بن سريج، وكان قاضياً له في جيشه وسريج هو الذي خرج على أمراء خراسان. وقد قتل والي خراسان جهم بن صفوان الذي زعم انه خرج داعياً إلى الكتاب والسنة والشورى آخر عهد بني أمية وكان والي خراسان في ذلك العهد سالم بن أحوز المازني ويقال ان نصر بن سيار هو الذي قتله، ويبدو انه كان مقرئاً للقرآن معلماً، وكان فصيح اللسان، ويجادل المتكلمين، ولم يكن ذا علم واسع فقالوا له صف ربك الذي تعبده، فلزم بيته أياماً ثم خرج وقال: «هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو من شيء»، وهذه العبارة إن صحت عنه فهي أول نص في الإسلام على وحدة الوجود هذا وقد تأثرت به إمرأة وأخذت تجادل عن مذهبه فناظرت أبا حنيفة نفسه الأسماء والصفات للبيهقي

ص 428 تعليق زاهد الكوثري) واختلف الرواة في تاريخ

وفاته فقيل سنة 128 هـ / 745 وقيل سنة 132 هـ / 750 م. واشتهر بالقول بالجبر وان الله لا يعلم المعلومات المتغيرة وكان مغالياً في الرد على مقاتل

بن سليمان رئيس المشبهة في مرو حيث نفى وصف الله بما وصف به العبد ويذكر

129

129