آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

يوم

شيئاً منها، إلا بأن يوقفوا عليه، ويرشدوا اليه، وقد تجدهم يتعلمونها بأجرة لمعلميهم ' بذلك، فكيف " ما هو أدق منه وأغمض، وأصعب على العقول، من معرفة الله، ومعرفة دينه، وفرائضه وحلاله وحرامه، من الذي زعموا أن للعقل سبيلاً إلى التوصل إلى معرفته؟ فلو كان الأمر على ما ذهب اليه أهل القدر، وأشياعهم من ذلك لما بعث الله رسولاً إلى خلقه، ولا أنزل عليهم كتاباً، ولا شرع لهم ديناً، ولا أحل حلالاً، ولا حرم حراماً، ولا أوجب، ولا حط، حيث كان العباد مكتفين بما يجدونه في عقولهم من المعارف، من أول خلق الله الدنيا، إلى أن تقوم الساعة، فسبحان الله عما يصفون، ما أفظعها من مقالة! ولعمري أنها المقالة ممتثلة من مقالة المعطلين أهل التكذيب، الذين أنبأنا عن باطلهم في كتاب التوحيد، والرد على أهل الإلحاد، من البراهمة المنكرين للرسل لما زعمت البراهمة 194 أن في العقول من " المعرفة بأن الله واحد لا شريك له في خلقه، وأنه / أمر بالعدل والتسوية فيما بينهم، ناه عن الظلم والإساءة على مقالة هؤلاء، اكتفوا بذلك بزعمهم عن الرسل، وعن تنبيه الله عز وجل، وارشاده للعباد، وتذكاره • إياهم برسله، وبكتبه " فلهذه العلة أنكرت البراهمة الرسل، وكذبوا بها، حتى أنهم قالوا أن بعث الرسل من الله إلى خلقه، لما كان الخلق على هذه الصفة عبث منه، غير حكمة، وخطأ منه غير عدل، بل قالوا ان ذلك مفسدة للخلق غير مصلحة، ومضرة غير منفعة، إذ كانت الرسل تزيد " عليهم ^ في الشرائع

?

{

،

(1) ج، د:

(2) د: وكيف.

المعلمهم

(3) م

:

سقط

من.

(4) م: والأسادة.

(5) د: وانكاره.

(6) د: وبكتابه.

(7) م: تزيدا.

(8) ج، م:: سقط و عليهم،

146

146