الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦4
قد قامت على الناس سمعوا أو لم يسمعوا، فأنت إنما ذهبت بقولك: أو لم يسمعوا 1 إلى أن يحتج 2 عليهم بما في عقولهم، فترجع إلى الذي عبنا جميعاً على القوم، لأنه ليس بين العقول والسماع وجه ثالث، اما أن يكون يحتج " عليهم بالعقول فذلك ما نقمنا جميعاً على من، قال به، واما أن تكون " تحتج " بالرسل فلا يكون أن تقوم حجة الرسل على الناس وهم لم يسمعوها، فأجابه سعيد بأن قال 8 له: مهلاً عليك لا تعجل، ولكن تثبت 9 فيما سألت عنه، وفيما احتججت به، وفيما أجبت من جوابك " حتى تعرف ما يلزمك مما يلزم خصمك، وحتى تعلم أينا أقرب إلى مقالة. من ذكرت من أهل الخطأ، وأينا أميل 13 إلى جوابهم فقال له عبد الله: هات، فقال له 14 سعيد: أليس الذي فارقنا عليه أصحاب الفكر، بأن قالوا أن حجة الله على عباده موجودة في عقولهم مكتفون بأفكارهم 200 عن حجة الرسل، وأنه ليس على الناس / من حجة الرسل، ولا من معرفتهم، ولا
12
156
(1) د: سقط «فأنت إنما ذهبت بقولك أو لم يسم يسمعوا).
(2) ج، م: تحتج.
(3) د: تحتج، م: تكون تحتج.
(4) د: ما قال
(5) ج، م: يكون.
(6) د: يحتج.
(7) ج، م: ولا (8) د: سقط و قال:.
(9) د: ثبت.
(10) د: جواب.
(11) جـ، م: ما لزمك.
(12) ج: ذكرت.
(13) ج: أمثل. (14) د: سقط وله
156