آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

لأحد

العلم

1

ممن يوالي، ولا لأحد ممن يعادي، أكان جائزاً ' عندكم أن يكون الله موصوفاً بالولاية والعداوة على هذا الوجه؟ قيل له: أو لست " تصف الله بأن لم يزل بهذه الأشياء على ما هي به من صفاتها، في اتفاق ما اتفق منها، وفي " اختلاف ما اختلف؟ أفترى ان ذلك العلم الذي وصفته به لهذه الأشياء، ليس بصفة الله في ذاته، ولا هو مستحق لها في أزليته، لعلة أن الخلق يكون أو لا يكون، وليس مختلفاً في أن كان الخلق أو لا يكون؟ فاذا كان الله به عالماً، وإذا لم يكن الخلق، ألم يجز " القول بأن الله به عالم، والعلم لا يقع إلا على كائن، وكان عالماً بأنه لا يكون، وكذلك القول في الولاية والعداوة، إذا كان في علم الله أنه سيكون من يصير إلى ثوابه، كان الله موجباً له الثواب على ما علم، وإذا كان في علمه أنه سيكون من يصير إلى عقابه، كان الله موجباً له العقاب، وهذا حتم في علم الله، وإذا 8 كان لا يكون شيء من ذلك، كان في حتمه أنه لا يكون، وهذا علم على صفة فان قال: أفتقولون: أنه موال ومعاد، ولو أنهم لا يكونون؟ قيل له: أفتقولون: أنه عالم بهم، ولو أنهم لا يكونون؟ وهذا من سواء. فان قال: فاذا كان لا يجوز أن يقال الله موال إلا لمن يكون 10، فلم

ذلك

198.

(1) د: جائز.

(2) د: د: أو ليست.

(3) د: سقط في.

(4) ج

تختلف.

(5) ج: عليماً. (6) د: سقط أ.

(7) ج: يجر (8) ج، م: فاذا

(9) د، م: الله

(10) د: قد يكون

198