الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥وهو:
بن
به
(يحدث رهطاً من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال: ان كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وان كنا ذلك لنبلو عليه الكذب) أي يقع ما يخبرنا عنه بخلاف ما يخبر حسب شرح ابن حجر وفسر ابن حيان الكذب بالخطأ وذكر ابن حجر نصاً من تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة: (أن. عبد الله الزبير قال: ما أصبت في سلطاني شيئاً الا قد أخبرني كعب قبل أن يقع) ' وأدخل وهب بن منبه (732/ 114) الشديد العناية بكتب الأقدمين فكرة الظاهر والباطن والقدر في الحياة الفكرية الاسلامية: قال: (قرأت في اثنين وسبعين كتاباً من كتب الله تعالى، اثنان وعشرون منها من الباطن، وخمسون من الظاهر أجد فيها كلها من أضاف إلى نفسه شيئاً من الاستطاعة فقد كفر (2، ويذهب الدكتور محمود قاسم إلى ان المخطط اليهودي الغنوصي الذي أذاع مسائل القدر والتجسيم والتشبيه، وأساس الفتنة العقلية كلها وهو التأويل الباطني على نحو ما فعلت فرقة يهودية مشهورة بالقبالة حين حرفت التوراة، بتأويلها، وأضافت إلى ذلك التأويل اساليب سحرية واحتراف الطلسمات، واسرار الحروف والاعداد، ولفقت بين عناصر عقائدية فارسية وعناصر فلسفية يونانية "،
هو
ويرى أن ابن سبأ كان له دور خطير في بذر هذه الأفكار، واشاعتها بين المسلمين، وفي أمصار كثيرة من أمصارهم، ويذهب الدكتور النشار اثناء حديثه عن الحركة السرية واليهودية والغلاة من الشيعة، انه تكاد تجمع مؤلفات المقالات والعقائد الاسلامية على أن ابن سبأ كان الرائد الأول في ابتداع فكرة القداسة التي اضفاها
كان يخالف أباه في موقفه من الفتنة) العبر ج 1 ص (72) وقال عنه ابن قتيبة، في تأويل مختلف الحديث: (كان قارئاً للكتب القديمة ويكتب بالسريانية والعربية، وكان غيره من الصحابة أميين لا يكتب منهم إلا الواحد والاثنان وإذا كتب لم يتقن ولم يصب التهجي) ص 287
(1) ابن حجر، فتح الباري ج 13 ص 285. (2) ابن قتيبة 276 هـ / 889 تأويل مختلف الحديث، القاهرة، 1966/ 1386 ص 29.
(3) د. محمد قاسم، دراسات في الفلسفة الإسلامية، ص 137
65
65