الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤له بمعرفة الاخبار، وعدم الخلط فيها، وشهدوا له بذلك، وهذا ما يدعونا إلى التساؤل، والشك في الغرض من هذه القصة، أو ليس في هذه ملامح نوع من القبالة أو الحروفية؟ وبهذه المناسبة نذكر أن كعب الاحبار 2 (+654/ 34) كان عارفاً بالنجوم مما جعل عبد الله بن عمرو بن العاص (+684/ 65) يرغب في الأخذ عنه، فنهاه عن ذلك، وكان كعب كثير التنبؤ، فقد اخبر عمر بن الخطاب بوجود السحر الكثير في العراق، وكان يلوح بما سيأتي من الفتن، وهذا ما جعل الدكتور النشار يتساءل عن موقفه من عثمان وأبي ذر اذ وقف بجانب الخليفة فهل كان بذلك يعمل في جانب، وعبد الله بن سبأ في جانب آخر للاعداد للفتنة، يعد للعثمانية الأموية والآخر للعلوية؟ وقد اسلم كعب الأحبار في عهد أبي بكر، وكان ابن زوجته أو يهودياً مشتغلاً ربيبه بالسحر والكهانة، وما اليها صناعة الغنوص، ومظاهرها وكانت له صلة بخالد بن يزيد (699/ 80) وأخبرت بعض المصادر ان عبد الله بن عمرو بن العاص كان يعرف السريانية؛ وانه كان يقرأ كتب الأوائل، وقد ورد في صحيح البخاري ان معاوية كان
فأحدهما
من
(1) ن
م. ص 255
(2) هو كعب بن ماتع بن عمرو بن قيس من آل ذي رعين الحميري، يكنى أبا إسحق، يهودي عالم بالكتب القديمة قبل أسلم في عهد أبي بكر وقيل في عهد عمر وقيل أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه تأخرت وأغلب الظن أنه أسلم في عهد عمر وسكن المدينة ثم غزا الروم في خلافة عمر وتحول في خلافة عثمان إلى الشام فأقام بها أبو الدردراء فقال: ان عند ابن
عنه سنة 32 و 33 و 34. سئل. إلى أن مات بحمص. الحميرية لعلماً كثيراً، ابن حجر، فتح الباري، ج 13 ص 285
(3) يقول الذهبي انه توفي على الصحيح سنة 708/ 90) العبر جـ، ص 105) الدكتور النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ط 1 دار المعارف 1339 - 1969 ج 3.
(4) مطهر بن طاهر المقدسي، البدء والتاريخ، ج 5 ص 107. (5) البيهقي، الأسماء والصفات، مطبعة السعادة، مصر (1358 هـ) ص 343 قال: (فعبد الله بن عمرو كان ينظر في كتب الأوائل فما لا يرفعه إلى النبي عليه السلام يحتمل أن يكون مما رآه فيما وقع بين يديه من تلك الكتب) ويقرر الذهبي ان عبد الله بن عمرو =
64