الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧ووصفهما بأنهما من أجل اصحابه، ولعل ابن أسود هذا، وابن السوداء الذي ذكر الأسفرايني هما شخص واحد وهو سودان بن حمران اليمني، من قبائل مراد اليمنية التي نزلت بمصر،، لأنه قد. عرف بنشاطه الكبير في مصر، وفي المدينة وكان من أعظم مساعدي ابن سبا في الفسطاط المصري، وهو الذي يذكر المؤرخون أنه اتصل بعمار بن ياسر حين قدومه إلى مصر، وكان قائداً لاحدى فرق الوفد المصري ومن الذين تسوروا دار عثمان، ونادى حين قتل: قد قتلنا عثمان، ويذكره الطبري بكثرة ".
،
وأول ذكر لابن سبا في تاريخ الطبري ورد في حوادث سنة 30 هـ ه / 650 وكان أول اتصال له بأبي ذر الغفاري (هـ / 652) وأثار امامه الاعتراض على معاوية في سياسته الاقتصادية وأبدى شبه استنكار لقول معاوية: «المال مال الله» كأنه يريد أن يقول ان معاوية يرغب في ان يختص به دون المسلمين،
، ثم
،
أتى أبا الدرداء عويمر (652/ 32) فحدس فيه انه شخص يهودي وقال له: (أظنك والله يهودياً). واتصل أيضاً بعبادة بن الصامت +654/ 34) فشك في أمره وأمسك به، وحمله معه إلى معاوية، وقال له: (هذا والله الذي بعث عليك أبا ذر؟ " وهذا شأن المؤامرات إلى اليوم حيث يقوم المتآمرون ذوو النزعات الايديولوجية أو الاقتصادية أو السياسية بالاتصال بكبار الأعيان، والسياسيين والذين لهم تأثير في الحياة الاجتماعية والسياسية والدينية فاذا يئسوا اتصلوا بالشطار والمجرمين، ثم أن ابن سبا ظهر في سنة 33 هـ /653 بالبصرة وكان أول اتصال له بحكيم بن جبلة أحد لصوص بني عبد القيس، من أصل عماني، أقام بالبصرة وكان ذا
العبدي شجاعة نادرة، يشارك في الفتح، وفي المعارك فإذا رجع الجيش الذي يرافقه خنس عنه، وتنكر وأخذ في الاغارة على بلاد فارس، والاستيلاء على أموال من أموال أهل الذمة، حتى اشتكى منه أهل الذمة والمسلمون على السواء إلى الخليفة عثمان،
AE
20
(1) سعد القمي، كتاب المقالات والفرق، ص (2) الطبري، ط. الحلبي، ج 5 ص 99، 103.
(3) ن. م. ج 4 ص
283
67