آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

(

فأمر والي البصرة بحبسه بها، ومنعه من الخروج منها، فلما أتى ابن السوداء البصرة كما أشرنا نزل عنده، واجتمع به وبنفر معه، ويبدو أنه كان عارفاً بالأحوال الاجتماعية في البصرة وقد عبر الطبري برواية سيف بن عمر عن طريقة عمله في ذلك الاجتماع بقوله: (فطرح لهم ابن السوداء ولم يصرح، فقبلوا منه واستعظموه) 1 وهذا شأن الغنوصية في الدعوة في البداية بالاشارة والتلميح ثم يعقبه التصريح أن وراء ابن السوداء جماعة تحركه، وتترصد الظروف وتختار الأشخاص ويبدو الذين يمكن لهم أن ينفذوا المؤامرة ويذكر هذا المصدر أن والي البصرة وهو عبد الله بن عامر (678/ 59) اشتبه في أمر ابن سبا وفي اتصاله بحبلة بن حكيم، ذلك اللص الجريء، فأرسل اليه وسأله عن أمره فأجابه بأنه رجل من أهل الكتاب يرغب في الاسلام، فشك فيه الوالي، وأمره بالخروج من المدينة، " وكان حكيم بن جبلة بعد ذلك رئيساً لاحدى الفرق الأربع من الثوار الذين قدموا المدينة من البصرة، كما كان الأشتر رئيساً لفرقة من فرق ثوار الكوفة، فالسبائي الأول بهذا الاعتبار انما هو حكيم بن جبلة، فلما أخرج ابن سبا من البصرة دخل الكوفة فاخرج منها أيضاً، وينص الطبري ثم المقريزي من بعده على أنه توجه من الكوفة إلى البصرة، واستقر بها، وأخذ في الطعن على عثمان زاعماً أنه استولى على الخلافة بدون حق، داعياً إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويحدثنا السيوطي (+1505/ 911) أن نقلا عن سيف بن عمر عبد الله بن سبا دخل مصر سنة 34 هـ / 654 وأنه أوحى إلى طائفة من الناس كلاماً اخترعه، فحدث برجعة محمد عليه السلام قائلاً ما دام عيسى سيرجع فان محمداً وهو أفضل منه لا بد من رجوعه إلى الدنيا، محتجاً بالقرآن بقوله: (ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد. القصص /85) واخترع بدعة القول بان علياً وصي بل انه خاتم الأوصياء كما أن محمداً خاتم وصرح بأن علياً أصلح للخلافة من عثمان وما عثمان إلا معتد على ولاية

الأولياء

C

(1) ن. م، ج 4 ص 326 قال المقريزي: فجعل يطرح مسائل على أهلها، (البصرة)، فأقبل عليه جماعة واعجبوا بقوله، فطرده عبد الله بن عامر، الخطط

ولا. يصرح

ج

4

ص

187

(2) الطبري ج 4 ص 327

68

?

68