الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣صدر الكتاب، كما ان الذي قدمنا من النقض على المرجئة في تثبيت الوعيد كاف
عن الرد عليهم في هذا الباب إن شاء الـ
الله
فان قال قائل: إلى أي الكفرين " تضيفون أهل التأويل وهما عندكم كفران؟
V
256 قيل له: كل متأول / مخطئ في تأويله دائن بما هو عليه من الخطأ فهو بتأويله ذلك منافق كافر غير مشرك، ما لم يكن راداً للمنصوص، منكراً للتنزيل، فان قال: أرأيتم من زعم ان الله يرى يوم القيامة وتأول قوله: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) 3 قيل له: نعم هذا متأول مخطئ في التأويل كاذب على الله في صفته، وهو منافق كافر، غير مشرك من قبل تأويله لما ذكرت. فان قال: فالذين، وافقوكم • في اثبات الوعيد وفي التكفير 6 من الزيدية الأباضية قالوا بتشريك هؤلاء ووافقهم النظام على مقالتهم بذلك، وزعموا ان كل متأول مخطئ في صفة الله عز وجل لا يكون بتأويله في مثل ذلك إلا كافراً مشركاً مساوياً لله، بخلقه مشبهاً له بغيره، قيل له: بل لا يكون هؤلاء مشركين، ولو ان من ذكرت قالوا بتشريكهم، وذلك أن بيننا وبينهم فصولاً فاصلة، وادلة قاطعة، لأنا واياهم مجمعون على تكفير الجهمية في زعمهم ان الله لا يكون أن يعلم تكون موجودة،، ونحن وهم جميعاً مع ذلك غير قائلين بتشريكهم، فلم لم يشرك 8 الجهمية وهم مخطئون في صفة
وافنان
كاذبون عليه؟
الأشياء حتى
معبودهم
فان قال: ان الجهمية لا يكونون مشركين بذلك، ما لم يكونوا واصفين الله
(1) د: سقط هذا.
(2) د: فإلى أي كفر
(3) 23/ القيامة.
(4) د: فان الذين،
(5) ج: واقفوكم.
:
بأن الذين.
(6) ج: في التكفير واثبات الوعيد، م: وافقوهم اثبات التكفير وفي الوعيد
(7) د. وافقوا.
(8) ج: فلم لا تشركوا، م: فلم لا شركوا.
263
263