الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤بالجهل قيل له: وكذلك الذين قالوا بأن الله جل جلاله مرني في دار المعاد لا يكونون مشركين ما لم يصفوه بأنه لون من الألوان.
ومن
فان قيل 1: أو ليس أنهم حين زعموا أنه مرئي قد وصفوه بأنه لون لما كانت 257 الأبصار في طبعها أنها لا ترى ولا تدرك / إلا لوناً؟ قيل له: لسنا ممن يثبت لهم ما لم يقولوا، وان كانت مقالتهم قائدة إلى ذلك ما لم يصرحوا به، كما لم يثبت ان الجهمية حيث زعمت ان الله لا يكون أن يعلم الأشياء حتى تكون موجودة واصفة 2 لله بالجهل تعالى الله ذلك، ألا ترى أنهم حين وصفوه بأنه لا يجوز أن يكون عن يعلم ما لم يكن من قياد " مقالتهم أنه يجهل؟ ولسنا مع ذلك نلزمهم غير ما قالوا الأدلة، على ما قلنا انا واياهم مجمعون على ان من زعم ان القرآن لا يكون مخلوقاً أنه كاذب على الله، مخطئ في صفة الله عز وجل، وليس هو عندنا وعندهم جميعاً مشركاً: مع ذلك ما لم يزعم أن " القرآن قديم مع الله غير محدث، على ان المخلوق هو المحدث غير القديم، والقديم هو غير المحدث المخلوق، ولستنا ممن يثبت لأحد من المخطئين في تأويلهم أمراً لم يقولوا به، ولو كان تأويلهم ذلك قائداً لهم إلى ذلك الأمر ما لم يصرحوا به 6 فلذلك قال النهاية في هذا العلم رحمة الله عليه " عندما ذكر أقاويل أهل التأويل: فلولا ما حجزهم من التأويل لألزمناهم اسم الشرك، ولكن تأويلهم وان أخطأوا فيه وجه العدل، منعنا من
تسميتهم بالشرك.
ومن
6
الأدلة على ما قلنا ان أهل القدر حيث زعموا أن الله غير خالق للافعال
،
(1) ج، م: قالوا (2) د: واصفاً.
(3) د: قيد.
(4) ج: الأصله.
67 (0)
: بأن. م
(6) م.: سقط ولو كان تأويلهم ذلك قائداً لهم إلى ذلك الأمر ما لم يصرحوا به.
(7) ج: رحمه الله
264
264