الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥لا يكونون عندنا وعندهم مشركين مع ما هم فيه من الخطأ في صفة الله عز وجل، ونفيهم قدرته جل جلاله الأفعال عن
، ما لم يصفوه بالعجز، وقد علمنا ان من 258 نفى قدرة الله على " شيء موجود، فإنه 3 واصف الله 4 / بالعجز عز وجل عن ذلك، وان من نفى عن شيء من الأشياء أن يكون مخلوقاً، فهو ناف عنه أن يكون محدثاً واصف له بالقدم، مساوياً له بالله في صفته تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، ولسنا
مع ذلك كله مثبتين لهم غير ما قالوا، ولو أن تأويلهم جار " إلى ذلك. وان قال: ان الذي نفى عن الأفعال أن تكون مخلوقة، فانما أخطأ في صفة الأفعال حيث نفى عنها أن تكون مخلوقة، ولم يخطئ في صفة الله بقوله ذلك قيل له: فعلى هذا الجواب ان الذي زعم ان الله يرى يوم القيامة، انما أخطأ في صفة البصر إذ جعله يرى ما ليس من شأنه أن يكون يراه، ولم يخطئ في صفة الله عز وجل، ولو لم يكن من نفى عن الأفعال أن تكون مخلوقة لله مخطئاً في صفته عز وجل، لما كان عندنا وعندهم " كافراً، أرأيتم من زعم أن هذه الأجسام غير مخلوقة؟ فهل تقولون أنه غير مخطئ في صفة الله لما كان خطؤه في صفة الأجسام دون صفة الله؟ بلى ان كل من نفى عن شيء من هذا العالم أن يكون خلقاً الله مخطى في صفة الله عز وجل فان كان ذلك مما يحتمل التأويل وينسب إلى العباد فعله كان من نفاه الله أن يكون خلقه متأولاً منافقاً غير مشرك، وما عدا ذلك مما لا
10
عن
?
(1) د: وعند هؤلاء. (2) د: عن
(3) ج، م: بأنه
(4) د: له.
(5) ج، م: هذا
(6) ج،
د
جاز
(V)
م: يخط.
(8) م: سقط فعلى.
(9) د: وعندكم.
الامضاء (10) د: نفى. كتب على الهامش روجع مع ويبدو امضاء شخصين
265
265