الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩على مقالة هشام الرافضي وتأول 2 قول الله عز وجل: (يد الله فوق
(1) هشام بن الحكم أبو محمد الشيباني، ولاء ولد بالكوفة ونشأ بواسط وأقام ببغداد، كان شيخاً للإمامية في عصره، تتلمذ ليحيى بن خالد البرمكي وله مؤلفات منها: الرد
على المعتزلة في طلحة والزبير. الرد على الزنادقة، الرد على من قال بامامة المفضول الرد على هشام الجواليقي. القدر الدلالات على حدوث الأشياء. هلك بالكوفة وكان مختفياً حين نكب البرامكة وفاته في نحو سنة 190 هـ / 805، يقول الشيخ المفيد محمد بن النعمان المتوفي سنة 413 ان هشاماً بن الحكم خالف الشيعة كافة في أسماء الله وفي معاني الصفات، أما فضل الله الزنجاني الشيعي المعلق على كتاب أوائل المقالات فانه يرى انه رجع عن القول بالتجسيم وان ما يقوله عنه خصومه من المعتزلة كالنظام والجاحظ غير صحيح فيما يتعلق بالصفات، لأنه لم تبلغنا أقواله إلا عن طريق هؤلاء الخصوم المتحاملين، وإذا كان هشام يقول بأن الله. ونور فانه يكون متأثراً بالغنوصية لأن النور والظلام عندها مادة فالمانوية Manichisme ترى ان كل موجود مادي بالضرورة، وكان القديس أوغسطين حينما تأثر بالمانوية يتصور الله جسماً نيراً لطيفاً.
1969 ص
327 - 336
جسم
وكذلك يمكن أن يكون متأثراً بالرواقية التي تسربت إلى المسلمين، والديصانية نفسها أخذت عن الرواقية ومن المجسمة أيضاً مقاتل بن سليمان (150 هـ) والسالمية، و محمد بن كرام (255 هـ) (الدكتور علي سامي النشار، هرقليطس فيلسوف التغير وأثره في الفكر الإسلامي: هر قليطس في العالم الإسلامي: دار المعارف ط 1 الاسكندرية. نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 2 ص. محمد بن النعمان، أوائل المقالات تبريز 1371 ص 7، يوسف كرم، تاريخ الفلسفة الأوروبية في العصر الوسيط، دار المعارف مصر، 1965 ص 24، 136 - 137) وترى الأفلاطونية المحدثة ان الله نور بالذات وان الموجودات تشاركها في النورانية وبها أخذ أوغسطين وأتباعه، وقال بعض المانوية لا شيء إلا الجسم وهو ثلاثة أنواع أرض النور والجو والنسيم وهو روح النور والظلمة. جسم وأجناس النور هي النار والنور والريح والماء وروحها النسيم، الشهرستاني ج 1 ص 245 - 246، والديصانية تقول بالنور الأبيض والظلام الأسود وكذلك قال هشام، البغدادي، الفرق بين الفرق والمرقيونية تقول الله نور ص 252 (المسعودي ط باريس 5: 444443. لسان الميزان 6: 194. التبصير 23. مقالات الإسلاميين 1: 102 - 110).
(2) ج: د: تأول.
ص
98
269
269