نصيحة إلى الأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نصيحة إلى الأمة

الجزء ١ · صفحة ١١

نصيحة إلى الأمة

وفي رواية: «من أحدث في أمرنا هذا، ما ليس منه، فهو رد»، وكيف تكون الفتنة والظلم والبغي من أمر الله أو رسوله، وقد بين لنا الله سبحانه ما يأمر به وينهى عنه، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَابٍ ذِي الْقُرْنَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]، ونزه نفسه عن الأمر بالفحشاء في 90]،

صلے

قوله: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 28].

وقد تبين لك فساد هذا الرأي، نظرا لما فيه من التناقض الفاضح والاضطراب البين، وإذا جئنا إلى الأثر، فإننا نجد أن بينه وبين المأثور عن السلف الصالح بعد المشرقين، فهو أبعد عنه من بعد الثريا عن الثرى، والعرش عن الفرش، فعن عمر الله الله أنه قال لابن عباس له: «اعقل عني ثلاثا: الإمارة شورى … إلخ»)، وقال له: «من بايع رجلا، عن

6

(1) أخرجه أحمد (157/ 43 رقم: (26033) والبخاري (184/ 3 رقم: 2697)، ومسلم (1343/ 3 رقم: 1718)، وابن ماجة (7/ 1) رقم: (14)، وابن حبان (208/ 1 رقم:

26)، والبيهقي (204/ 10 رقم: (20371)، والدارقطني (402/ 5 رقم: 4534). (2) أخرجه عبدالرزاق (277/ 7، رقم (13155)، وأبو عبيد في الأموال (ص 178 رقم: 361).