نصيحة إلى الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٣نصيحة إلى الأمة
«يا علي، إني قد نظرت في أمر الناس، فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلا).
وقال الطبري: حدثني جعفر بن عبدالله المحمدي، قال: حدثنا عمرو بن حماد وعلي ابن حسين، قالا حدثنا حسين، عبدالملك بن أبي سليمان الفزاري، عن سالم
عن
أبيه،
عن
ابن أبي الجعد الأشجعي عن محمد بن الحنفية، قال: كنت مع أبي حين قتل عثمان، فقام فدخل منزله، فأتاه أصحاب
لله
رسول الله، فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل، ولا بد للناس من إمام، ولا نجد اليوم أحدا أحق بهذا الأمر منك، لا أقدم سابقة، ولا أقرب من رسول الله، فقال: لا تفعلوا، فإني وزيرا خير من أن أكون أميرا، فقالوا: لا والله، ما نحن بفاعلين،
أكون
حتى نبايعك، قال: ففي المسجد، فإن بيعتي لا تكون خفيا، ولا تكون إلا عن رضا المسلمين، قال: سالم ابن أبي الجعد، فقال عبد الله بن عباس: فلقد كرهت أن يأتي المسجد، مخافة أن يشغب عليه، وأبى هو إلا المسجد فلما دخل دخل
المهاجرون والأنصار فبايعوه، ثم بايعه الناس» (2).
(1) البخاري (78/ 9 رقم (7207 والبيهقي في الاعتقاد، ص 365. (2) تاريخ الطبري، ج 2 ص 696، المنتظم ج 5، ص 63، شرح نهج البلاغة، ج 11، ص 6.