نصيحة إلى الأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نصيحة إلى الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٤

نصيحة إلى الأمة

وقال الطبري أيضا: حدثني جعفر قال: حدثنا عمرو وعلي، قالا حدثنا حسين، عن أبيه، عن أبي ميمونة، عن أبي بشير العابدي، قال: كنت بالمدينة حين قتل عثمان له، واجتمع المهاجرون والأنصار فيهم طلحة والزبير فأتوا عليا، فقالوا: يا أبا حسن هلم نبايعك، فقال: لا حاجة لي في أمركم، أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به، فاختاروا والله فقالوا: ما نختار غيرك، قال: فاختلفوا إليه بعد ما قتل عثمان مرارا، ثم أتوه في آخر ذلك، فقالوا له: إنه لا يصلح الناس إلا بإمرة، وقد طال الأمر، فقال لهم: إنكم قد اختلفتم إلي، وأتيتم وإني قائل لكم قولا إن قبلتموه قبلت أمركم، وإلا فلا حاجة لي فيه قالوا: ما قلت من شيء قبلناه إن شاء الله، فجاء فصعد المنبر، فاجتمع الناس إليه، فقال: إني كنت كارها لأمركم فأبيتم إلا أن أكون عليكم، ألا وإنه ليس لي أمر دونكم، إلا أن مفاتيح مالكم معي ألا وإنه ليس لي أن آخذ منه درهما، دونكم رضيتم؟ قالوا: نعم، قال: اشهد عليهم، ثم بايعهم على ذلك، قال أبو بشير: وأنا

اللهم يومئذ عند منبر رسول الله، قائم أسمع ما يقول».

(1) تاريخ الطبري، ج 2، ص 696 - 697.