هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

عن قهر ونفاق والايمان الحق هو ما أقترن بالسمع والطاعة وتطهر من المعصية ومن النكوص عن امر

الله، ومما يؤكد ترادف الكلمتين والايمان والاسلام

قوله تعالى {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ (1) فقد ذهب اكثر المفسرين فيها الى أن المقصود بإيمانكم اي صلاتكم. ولا يجد بعض المفسرين الذين يرون التفريق بين الايمان والاسلام مفراً من ذكر الصلاة عند تعرضهم لهذه الآية لكثرة الادلة الواردة فيها من أحاديث نبوية شريفة وآثار وردت عن الصحابة رضوان الله عليهم أو أقوال من تقدمهم من المفسرين غير أنهم في الأخير يحاولون أن يجدوا تفسيرا لمذهبهم فيفسرون (إيمانكم) أي أيمانكم بفرضية الصلاة. يقول القرطبي في تفسيره للآية: اتفق العلماء على انها نزلت فيمن مات وهو يصلى إلى بيت المقدس كما ثبت في البخاري من حديث البراء بن عازب على ما تقدم (2)

وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال: لما وُجه الى الكعبة قالوا: يا رسول الله: كيف

1 البقرة 143

انظر تفسير القرطبي 157/ 2

محمد الغزالي، عقيدة المسلم ص 132 مطبعة حسان بالقاهرة

الرد على طعيمة - 92 5