هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١٢٢ان سيرضى عن المسلمين في امثالها مما يطول ذكره لم يزل موصوفا بالقدرة على تكوين هذه الافعال من
الخلق والرزق والأمر والنهي وسائر الافعال قبل
وجودها) (1)
فالمتأمل في هذه الفقرات يلاحظ مدى اقتراب
اباضية المغرب من قول اهل المشرق فهم عندما أجازوا القول ان الله خالق في الازل انما قصدوا اثبات القدرة الالهية على الخلق وقيدوا جواز استعمال هذه الصيغة بما يفيد حدوث صفة الخلق في المستقبل.
فأين يظهر الاختلاف الشديد والبتاعد الكبير بين أباضية المشرق وأباضية المغرب؟ ألا يبدو حكم المؤلف على الأباضية بعمق الخلاف تضخيما لحجم
الخلاف
•
أما ما ذكره المؤلف من نفي الاباضية لليد والعين والوجه وما اعتبره ناتجا عن نفيهم للصفات و اقسامها فالواقع هو غير ذلك لان منطلق الاباضية في تأويل النصوص التي ظاهرها التشبيه هو الحرص على تنزيه الله عن كل مظهر من مظاهر التجسيم
1 - جميل بن خميس: قاموس الشريعة 142/ 4
الرد على طعيمة – 108 5